
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
98الطوسي، باعتبار أنّ هذا الواجب ملقى على عاتقهم الآن، يريدون أن يحفظوا الحوزة .. هيا باسم الله! تفضّلوا واحفظوها! فهل يمكن أن يحتال أحد على أمير المؤمنين؟! عزيزي! لا فرق عند أمير المؤمنين بين حياته ووفاته، فهو يحفظها هو يحفظها هو يحفظها، وفي آخر المطاف سوف يرميكم على وجوهكم في قعر جهنّم، وهو لا يهاب ذلك أبداً .. فلا يمكن التلاعب مع أمير المؤمنين.
العلماء المنغمسون في الدنيا أخطر من أي موجود آخر
إنّ العلماء المغرورين بأنفسهم وبشهرتهم، ويجعلون الدنيا شبكة يصطادون بها فريسة نفوسهم، هم أخطر من أيّ موجود على الأرض.
كنت أفكّر يوماً بأنّ الله خلق في هذه الدنيا بعض الحيوانات؛ كالذئب والأسد والنمر، فهذه كلّها حيوانات مفترسة، وقلت في نفسي مثل أيّ حيوان هؤلاء؟ لكن رأيت أنّه لا يمكن أن نشبّههم بأيّ حيوان، بل يجب أن نشبّه الحيوان بهؤلاء الأشخاص، وبعد ذلك رأيت أنّه لا يمكن تشبيه الأسد والنمر بهؤلاء أيضاً، فهذه الحيوانات حكمها حكم الدبّابة، فالدبّابة عندما تتحرّك إلى الأمام لا تفهم شيئاً، سواء كان تحتها إنسان أم حيوان أم شجر أم حائط أو أيّ شيء آخر، فإنّها سوف تسحقه وتكمل تقدّمها. وعلماء السوء والعياذ بالله نفوسهم هكذا، فإنّهم لأجل الوصول إلى مقاصدهم وتخيّلاتهم الشيطانيّة لا يقف أيّ شيء في وجههم ولا يمنعهم أيّ مانع من تحقيقه. إذا قرأتَ لهم ألف آية قرآنيّة، فسوف ينكرون دلالتها سريعاً ببعض المعادلات، ويقولون إنّها تتحدّث عن تلك
