
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
95وهذا يدعو فلاناً وذاك يدعو فلاناً، وهذا يرسل رسالته العمليّة لطبعها في هذه المدينة ... وهكذا وهكذا!.
هل تعلمون كم لاقينا في السنوات التي قضيناها في النجف الأشرف من المرارات على يد هؤلاء؟ ما كانت تهمتنا؟! هل كنت صوفيّاً؟! هل كنت مطلقاً للشاربين كما يفعل الصوفيّون؟! هل كان في يدي كشكول الدراويش؟! هل كنت أحمل عصا الدراويش؟! لا لم يكن شيءٌ من ذلك أبداً، بل كان ذلك فقط لأنّ الإنسان يريد أن يفهم ماذا! إذا كان الله موجود واقعاً فلنرى ما هو؟ إذا كان ما يقوله الإمام صحيح فلننظر ماذا؟ لم يكن هناك أيّ شيء غير السعي وراء الفهم. لكنّ هؤلاء الأشخاص رأوا أنّه إذا ظهرت هذه الطريقة وصارت واضحة، فسوف تخرّب جميع دكاكينهم، فهم في اضطراب دائم، علمهم علم شيطاني، يخافون أن لا يعود أحد يسمع كلامهم أبداً، أن لا يصل كلامهم إلى أذن أحد، فإذا كان مخاطبوهم من أهل العلم والاطّلاع، يمكنهم أن يبحثوا ويعرفوا أن حقائبهم خالية المحتوى وخاوية من أساسها.
كنت يوماً في أحد المجالس في النجف، فشهدت بنفسي نزاعاً حدث بين شخصين، وكان أحدهما يقول للآخر لماذا أتيت بفلان (الحاج عبدالرزّاق الكرمانشاهي) إلى النجف وأخذته إلى فلان؟ فهؤلاء إذا أتوا إلى النجف يجب أن يبقوا بعيدين عن هذه الأجواء، وعليهم أن يمكثوا في النجف قليلًا ثمّ يرحلوا، لأنّهم إذا بقوا في النجف واطّلعوا على حقيقة أفكار البعض وأخلاقهم، فسوف يقطعوا إرسال الحقوق التي بأيديهم إلى النجف!
