
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
89أن يعتبروا هذه النعمة التي منحها الله لهم من الله ويشكروه عليها، كفروا بها ونسبوها إلى أنفسهم وإلى الأمور الطبيعيّة، واعتمدوا على الأمور السطحيّة، وقطعوا علاقتهم بالله، فقال الله لهم: حسناً! إذا كنتم تقولون أنّكم قد انفصلتم عن عهدتي واستقللتم بأنفسكم، فهذا عنان أنفسكم جعلته على عاتقكم، فلنرى ماذا يمكنكم أن تفعلوا؟!
وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ۱.
أي لو كان أهل الضيع والمدن يؤمنون ويتّقون لأنزلنا بركات السماء والأرض عليهم، وهي البركات الروحيّة والماديّة؛ البركات السماويّة كالعلم والمعرفة والدراية والفعليّة، والبركات الأرضيّة كرفع المصائب والأمراض والشدائد، وليس رفع المصائب والأمراض فقط، بل نجعل الدنيا لهم دوحة غنّاء، وحيثما يضعوا يدهم يروا الخيرات، كلّ ذلك بسبب إيمانهم وتقواهم، لكنهم كذبوا بآياتنا فأخذناهم بما كانوا يكسبون، وبسبب تكذيبهم بآياتنا سلَبنا منهم كلّ هذه البركات، وما أسهل هذا الأمر علينا.
مدرسة العلامة الحلي السيّارة مع السلطان خدابنده
فيما سبق كانت تُدرّس في الحوزات العلميّة دروس القرآن والتفسير، وكان لدى الكثير من العلماء الكبار من قبيل الشهيد الأوّل والشهيد الثاني دروس في المعرفة ودروس في الكلام، وكان لدى العلّامة الحلّي مدرسة سيّارة في ركاب السلطان خدابنده، وكان العلّامة إلى آخر عمره يذهب مع السلطان حيث
- سورة الأعراف، الآية ٩٦.
