
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
84لغير الله، وفي النهاية يصيروا هم أنفسهم طعمة للشيطان، فهذه شروط لا بد منها.
لقد كان في السابق علماء جيّدون جدّاً، ولم يكن هؤلاء وأمثالهم قليلين بل كانوا كثيرين، فقد كان في كلّ زمان منهم واحد، من قبيل الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والبرقي الذي مرّ ذكره (أحمد بن محمّد بن خالد البرقي) الذي كان مقدّماً حتّى على الكليني وكان من جملة الرواة الذين اعتمدهم الكليني في أسانيده، ومن قبيل الخواجة نصير الدين الطوسي والشهيد الثاني والشهيد الأوّل والقاضي نور الله الشوشتري والعلّامة الحلّي والمقدّس الأردبيلي وغيرهم ... فعندما ينظر الإنسان إلى تاريخ هؤلاء، يرى أنّهم منار العلم والكمال والدراية، وفي الوقت نفسه يرى القداسة والتقوى كامنة في أرواحهم، وليس للدنيا أيّ قيمة عندهم .. واقعاً لم يكن للدنيا قيمة عندهم.
لقد كان هؤلاء مصابيح ومنارات واقعاً، فكانوا يقودون الناس نحو ذلك المقام الذي كان رسول الله والأئمّة قد سبقونا إليه، كما أنّهم كانوا يهدون أنفسهم وكلّ من جعل نفسه ضمن دائرة شعاعهم والتسليم لهم، للوصول إلى مقام الكمال.
تمجيد المرحوم المجلسي للمقدّس الأردبيلي
وهناك عبارة للمرحوم الشيخ المجلسي ينقلها في مقدّمة «بحار الأنوار» التي ذكر فيها مصادر الكتب التي اعتمد عليها، وتناول أيضاً ذكر مؤلّف كلّ كتاب على حدة، فقد تكلّم هناك عن المقدس الأردبيلي- الذي عاش قبل أربعمائة سنة تقريباً وتوفي في النجف وقبره بجوار قبر أمير المؤمنين عليه السلام- بمقدار سطرين أو ثلاثة، حيث قال: «والمحقّق الأردبيلي في
