
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
83قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل۱.
ويروي أحمد بن محمد البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه عن سعدان عن عبد الرحيم بن مسلم عن إسحاق بن عمّار- وهو سند ممتاز- قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من قام من مجلسه تعظيماً لرجل؟ قال: مكروه، إلا لرجل في الدِّين٢.
فالعلماء السابقون إنّما كانوا يتركون مدنهم وقراهم، ويسافرون إلى الحوزات العلميّة للدراسة فيها بناء على ما تمليه هذه الروايات التي أوردنا بعضها كشاهد على ذلك، وإلّا فالمرحوم المجلسي خصّص الجزء الأوّل من كتابه «بحار الأنوار» لبيان فضيلة العلم والعلماء والإخلاص في العمل وشروط العلم، وعلماء السوء والعلماء الروحانيّين والإلهيّين، وأورد هناك مئات الروايات. ويوجد أفراد هنا وهناك قد سمعوا بهذه الروايات عبر وصيّة آبائهم، أو نصيحة أمّهاتهم، وانتقلوا بعدها إلى الحوزات للدّراسة لأجل الله تعالى، وقد وصلوا إلى المقام العالي الذي ينبغي الوصول إليه. طبعاً، لا بدّ من العمل على طبق الشروط التي تقدّم ذكرها؛ بأن لا تعود لهم شخصيّتهم التي كانت لديهم، ولا ترجع إليهم نفوسهم وأنانيّتهم، وأن لا يتوجّهوا إلى حطام الدنيا، ولا يُسيئوا الاستفادة من العلوم التي تعلّموها أو من الموقعيّة التي اكتسبوها، ولا ينصبوا شباكهم لاصطياد الناس، ولا يعملوا
- عوالي اللئالي، ج ٤، ص ۷۷.
- المحاسن للبرقي، ج ۱، ص ٢٣٣.
