انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج1

77٬183
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

نسخه فارسی

أسرار الملكوت ج۱

80
  • تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ‌۱، أي أنّه لا يمكن لأي فردٍ في حدّ ذاته وقوّته الخاصّة إذا أعطاه الله الكتاب والحكم والنبوّة أن يقول للناس كونوا عباداً لي مقابل الله. ولكن بما أنّكم العلماء وحماة الكتاب، عليكم أن تكونوا ربّانييّن، أي لتكن نسبتكم إلى الربّ دائماً، كونوا علماء ربّانيين لا علماء مادّيين وشهوانيّين. أو أنّ كلمة «ربّانيّين» مشتقّة من مادّة «تربية»، بمعنى كونوا من أهل التربية، وربّوا الناس وقودوهم إلى المحلّ الأعلى، باعتبار أنّكم تدرّسون الكتاب، وتدرّسون القرآن، وباعتبار أنّ عملكم وبحثكم ودراساتكم حول القرآن، وحول المسائل العقليّة والمسائل الإلهيّة.

  • بناءً على ذلك، فطريقة ودأب من وصل إلى مقام العلم، هي أنّه لا يستطيع بأيّ شكل من الأشكال أن يدعو النّاس إلى نفسه، وأن يرى أمره ونهيه صادراً منه شخصيّاً، وأن يعتبر هؤلاء الناس عباداً له.

  • فالأوامر يجب أن تكون أوامر إلهيّة ولأجل الله، وعلى الإنسان أن لا يشتبه ويصدر أوامر من تلقاء نفسه فإنّ مرجع هذه الأمور إلى حبّ الرئاسة والشهوة والشعور بالتفوق والوجاهة ثم يعرضها على الناس باسم الله، ويحمّلهم إيّاها على أنّها هي الدين والشريعة .. فإذا فعل الإنسان ذلك الآن، فلن يخرج عن عهدة المسؤوليّة غداً، لأنّه طبقاً للآية السابقة يقول القرآن: إنّكم في طريق العلم والكمال، ولديكم علم جيد بالكتاب واطّلاعكم عليه كبير، وأنتم حماته، وعلومكم‌

    1. سورة آل عمران، الآية ۷٩.
/ 294