
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
70نفسه الزكيّة، وقال له: ماذا أفعل بأمر تبعيدي وإخراجي من العراق؟ فإنّي لا أستطيع العيش دون مجاورة أمير المؤمنين عليه السلام وبعيداً عن صحبتكم، فهذا الأمر صعب عليّ جدّاً ولا يمكنني تحمّله.
فأجابه السيد القاضي: افعل ما يقال لك، فالله معك حيثما ذهبت، وهو جليسك ومحدّثك، فاذهب في أمان الله!
ما جرى على السيد حسن المسقطي نقلًا عن كتاب الروح المجرد
وهنا يحسن أن ننقل بعض الكلمات عن المرحوم الوالد رضوان الله عليه، حول قصّة السيد حسن هذه، وقد ذكرها في كتاب «الروح المجرّد»:
وكان يجلس في الصحن المطهّر لأمير المؤمنين عليه السلام، فيدرّس الطلاب درس الحكمة والعرفان، فكان يثير فيهم الشوق والحماس، بحيث كان ينفخ في طلّابه روح التوحيد والخلوص والطهارة بدروسه المتينة المحكمة، ويسوقهم إلى الإعراض عن الدنيا والاتجاه صوب العقبى وعالم التوحيد الحقّ.
ولقد نقل أتباع المرحوم آية الله السيّد أبي الحسن الأصفهاني (قدّس سرّه) له: أنّ السيد حسن لو استمر في دروسه، لقلب الحوزة العلميّة إلى حوزة توحيديّة، ولأوصل جميع الطلّاب إلى عالم الربوبيّة الحقّ وإلى حقيقة عبوديّتهم.
لذا فقد منع تدريس علم الحكمة الإلهيّة والعرفان في النجف؛ كما أمر السيّد حسن بالذهاب إلى مسقط للتبليغ وترويج الدين.
ولم يكن للسيّد حسن أدنى رغبة في الخروج من النجف الأشرف، وكان فراق المرحوم القاضي بالنسبة إليه من أصعب
