
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
53بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين
والصلاة على خيرة الله المنتجبين محمَّد وآله الطاهرين
واللّعنة على أعدائهم أجمعين
الآيات التي تحذّر من كتمان الحقيقة وتحرّمها
إنّ التأمّل في النصوص الدينيّة والتدبّر في المنقول من الكتاب والسنّة وملاحظة الأصول النيّرة للشرع والعرفان الإلهي، يوضح لنا جليّاً بأنّ مسألةً كمسألة كتمان الحقيقة قد ورد فيها النهي الأكيد والردع الشديد، بل عبّر عنها بعبارات قاسية فيها التهديد والتحذير من العواقب الخطرة؛ يقول الله تعالى في سورة البقرة:
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ۱ (بل يعلم تمام الأسرار الكامنة في النفوس ويعلم مكنونات القلوب بعلمه الحضوري).
وفي آية أخرى من نفس السورة يقول:
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي
- سورة البقرة، الآية ۱٤۰.
