
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
42روايات متعدّدة في مواضيع مختلفة؛ فرواية الطائر المشويّ في فضيلة أمير المؤمنين عليه السلام الموجودة في كتب الشيعة والسنَّة، مروية عنه. وفي ذلك ينقل العلَّامة محمَّد باقر المجلسي رضوان الله عليه في بحار الأنوار، عن كتاب «تفضيل أمير المؤمنين» للكراجكي، حيث يقول:
لمَّا حمل المأمون أبا هَدْيَة (مولى أنس) إلى خراسان، بلغني ذلك فخرجتُ في لقائه، فصادفني في بعض المنازل، فرأيت رجلًا طويلًا خفيف العارضين منحنياً من الكِبَر وقد اجتمع عليه الناس. فقلت له: حدِّثني رحمك الله فإنّي أتيتك من بلد بعيد أسمع منك. فلم يحدِّثني من الزحمة التي كانت عليه، ثمّ رحل فتبعتُهُ إلى المرحلة الأخرى، فلمَّا نزل أتيتُهُ فقلت له: حدِّثني رحمك الله تعالى قال: أنت صاحبي بالأمس؟! قلت: نعم، قال: إذنْ والله لا أحدّثُك إلّا قائماً لما بدا منّي إليك، لأنيّ سمعت رسولالله صلّى الله عليه وآله يقول: من كان عنده علمٌ فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجامٍ من نار.
ثمَّ قام قائماً وقال: كنت رأيت مولاي أنسَ بن مالك وهو معصَّبٌ بعصابةٍ بيضاء، فقلت: وما هذه العصابة؟! قال: هذه دعوةُ عليِّ بن أبي طالب [عليه السلام]، فقلت: وكيف؟ فقال: أُهدِيَ إلى رسول الله صلّيالله عليه وآله طائرٌ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله في بيت أمِّ سلمة رضي الله عنها، وأنا حينئذ أحجب رسول الله صلّى الله عليه وآله، فأصلَحَتْهُ أمُّ سلمة رضي الله عنها، وأتت به رسول الله صلّى الله عليه وآله وقالت أمُّ سلمة: إلزم الباب لينال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله منه، فلزمتُ الباب وقدَّمَتْهُ إلى النبي صلّى الله عليه وآله، فلمّا وضعَتْهُ بين يديه رفع رسولُ الله صلّى الله عليه وآله يديه وقال: اللهمَّ ائتني بأحبِّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر، فسمعتُ دعوةَ رسولِ الله صلّى الله عليه وآله، وأحببت أن يكون رجلًا من قومي.
