
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
41بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين
والصّلاةُ على خيرة الله المنتجبين محمَّدٍ وآلِهِ الطاهِرِين
واللّعنةُ على أعدائِهِم أجمعين
يقول عنوان البصري:
كُنتُ أختلفُ إلى مالك بن أنس سنين (وآخذ عنه العلوم والروايات التي كان يرويها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فلمّا قدِمَ جعفرُ الصادقُ عليه السلام المدينةَ اختلفتُ إليهِ (وتركت مجلس مالك ورأيت أنّ الاستفادة من المجلس الشريف للإمام أولى) وأحببْتُ أن آخذَ عنه كمَا أخذتُ عنْ مالك.
ومالك بن أنس هو ابن أنس بن مالك الأنصاري. وأنسٌ كان من قبيلة الخزرج، وقد كنّاه رسول الله بأبي حمزة. وبقي مدّة عشر سنوات يخدم الرسول بالمدينة، كما روى عنه الكثير من الروايات، حتّى قيل إنّ رواياته وصلت إلى ألفين ومائتين وست وثمانين رواية، وقد عمّر أنس كثيراً حيث بقي إلى سنة اثنين وتسعين من الهجرة، وتوفيّ خارج البصرة ودفن هناك.
حديث الطائر المشوي وغضب أمير المؤمنين عليه السلام من أنس بن مالك
وقصّة أنس بن مالك معبّرة جدّاً ومفيدة؛ فالعامّة تعدّه من كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ومن المقرّبين إليه. وقد روى عنه
