
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
246رمد دارد دو چشم اهل ظاهر *** كه از ظاهر نبيند جز مظاهر۱ فحتى لو كان شخص ما ظاهره شيعيّاً لكنّه لا يعتقد بهذا المقام للأئمّة عليهم السلام، ويعتبر أن دورهم مقتصر على حدود بيان المسائل الشرعيّة فقط، إلا أنّهم منصوبون من قبل الله تعالى للقيام بذلك. أو تقدّم إلى أكثر من ذلك بقليل؛ بأن كان يعتقد أنّ دعاءهم مستجاب إذا كان موافقاً لرضا الله عزّ وجلّ، وإذا لم يكن موافقاً لرضاه فهو مردود .. فهل يمكن أن نطلق على هذا الشخص أنّه شيعي؟! حتى لو كان يقول بغصب الخلافة المنصوصة لأمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل بعد الرسول من قبل الخلفاء الثلاثة الغاصبين!! أو كان مثل الكثيرين الذين يعتبرون أنّ هذه المسألة ناشئة عن انتخاب عام، ونابعة عن العمل بمقتضى الديمقراطيّة وحريّة الفكر والاعتقاد والعمل، وإن كان هناك مخالفة بسيطة لصريح كلام الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم ونصّه، دون أن تصل إلى مرحلة الجحود والإنكار والمواجهة؟ فهل يكفي في كون الإنسان شيعيّاً أن يكون مقتصراً على أخذ المسائل الشرعيّة والفرعيّة من الإمام فقط؟ وسوف يأتي في محلّه إن شاء الله أنّ الكثير من العظماء الإلهيين والأولياء الكبار مع امتلاكهم المقام الشامخ في الفقاهة والفتوى ومن شأنهم إصدار الأحكام والفتاوى .. كان بعض تلاميذهم يقلّدون مراجع ذلك الزمان ومجتهدين آخرين موجودين في عصر هؤلاء العظام، مع أنّهم هؤلاء التلاميذ كانوا يعتقدون بعلوّ درجات أساتذتهم ووصولهم إلى مراتب الكمال والشهود، وهذا الأمر إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عدم الإدراك الصحيح لحقيقة التشريع وعدم الاطّلاع الكافي على مصدر الوحي ومنبع نزول الأحكام، والنظر إليها بما هي أمور اعتباريّة وملاكات ظاهريّة و «إن قلت قلت» المتعارفة في المدارس والحوزات.
- گلشن راز، ص ۷۱، رقم ۱۰۷.
والمعنى: إنّ عيون أهل الظاهر مصابة بالرمد، فإنّهم لا يرون سوى المظاهر.
- گلشن راز، ص ۷۱، رقم ۱۰۷.
