انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج1

77٬183
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

نسخه فارسی

أسرار الملكوت ج۱

225
  • نعلم أنّ إدراك الإمام وشعوره وعلمه وإنشاءه مخالف في هويّته وماهيّته لما قرأناه وما نعلمه ونفترضه في حقّه، فالإمام في وادٍ وعالم غير الوادي والعالم الذي نحن فيه، ونظنّ بأنّ الإمام عليه السلام يفكّر مثلنا في مقام البيان والإنشاء، ويصمّم كما نصمّم.

  • قصة أمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل‌

  • فهل الأمر بطلاق الزوجة أهمّ، أو الأمر بقتل ولدٍ معصومٍ لا ذنب له؟ فكيف يأمر الله تعالى عبده إبراهيم الخليل بذبح ولده المعصوم إسماعيل؟ فهذه الآيات تبيّن هذا الموضوع:

  • فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى‌ فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ‌ (في سبيل التقرّب إلى الله) ... فَانْظُرْ ما ذا تَرى‌ قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ، فَلَمَّا أَسْلَما (وقرّرا امتثال الأمر الإلهي) ... وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ، وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ۱.

  • فهذه الآيات التي هي من أعجب آيات القرآن الكريم والمليئة بالأسرار، تفيد بأنّ الله تعالى أمر نبيّه إبراهيم عليه السلام بشكل صريح أن يحزّ رأس ولده الوحيد الذي كان طاهراً بريئاً، ويقدّمه قرباناً لمقام الأحديّة.

  • وهذه القصّة عجيبة! فكيف يمكن قتل ولد لا ذنب له على يد إنسان هو أفضل الخلائق عند الله تعالى في ذاك الزمان؛ وهو النبي إبراهيم عليه السلام! أوَليس جرماً قتل إنسان لا ذنب له؟! وأيّ جرم هو! فقد ورد في القرآن الكريم في مسألة قتل النفس: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً٢.

  • هل ارتكب إسماعيل ذنباً موجباً للقتل؟ أبداً، فهو لم يكن قد ارتكب‌

    1. سورة الصافات، الآيات ۱۰٢- ۱۰۷.
    2. سورة النساء، الآية ٩٣.
/ 15