انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج1

77٬183
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

نسخه فارسی

أسرار الملكوت ج۱

209
  • بمستوى واحد؛ فقد وضع الله تعالى معدّات القبول وأسبابه ولوازم التسليم وعلله، وجعل ذلك باختيار الجميع ولم يستثن أحداً في هذا الأمر؛ فلا يمكن لأحد أن يدّعي أنّ ميزان إدراكه الصحيح أقلّ من ميزان إدراك سائر الأشخاص، وأن لديه الحجة أمام الله في قبوله أو عدم قبوله مسألة معينة، باعتبار أن مستوى إدراكه أقل من المستوى الطبيعي الموجود عند سائر الأشخاص.

  • فأمير المؤمنين عليه السلام بكلامه هذا يكون قد أتمّ الحجّة على الجميع، فقد اعتبر أن موازين الطريق في جميع مراحله واختلاف أزمانه، واضحة لطالبي الحقّ جميعاً، ولم يترك مجالًا لأحد أن ينكر أو يدّعي عدم وضوح مباني الطريق؛ فباب التمكّن من الإدراك الصحيح للمطالب مفتوح أمام جميع الناس. وفي المقابل، إنّ نقاط الضعف والتمرّد والعصيان والغرور موجودة أيضاً في الجميع؛ ولا فرق من هذه الجهة بين الأمم السابقة وبين الناس في العصر الحاضر.

  • فبعض الناس يسعون وراء إطاعة الأوامر الإلهيّة واتّباع التكاليف المنزلة من قبل الله ويسعون للوصول إلى الأمور الموعود بها ونتائج عباداتهم وغاياتها، لذا فقد ركّزوا جهدهم على رعاية الموازين والأصول المطروحة من قبل الله وأوليائه بالحقّ، وسعوا للنزول في المنزل المطلوب والمكان الموعود؛ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ۱. والبعض الآخر انغمس في اللذّات والشهوات والأنانية نتيجة اتّباع النفس الأمّارة والتوغّل في عالم الكثرات والدنيا الفانية والمنصرمة، من دون التوجّه إلى مآل ما ستصير عليه أموره وينقلب عليه مستقبله من السؤال والحساب على أعماله، وسوف يصرف عمره الغالي ورأسماله الإلهي القيّم بالخسران والخيبة

    1. سورة القمر، الآية ٥٥.
/ 12