
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
183فلا تبصر سهلًا ولا جبلًا، وهذا كائن بعد أيّام، ولك عندي دلالةٌ أخرى أنّك ستحلف يميناً كاذبة فتضرب بالبرص۱.
وأيضاً نقل عن الإمام الجواد عليه السلام:
أنّه عندما تزوّج أمّ الفضل بنت المأمون، فدخل والستور (جمع ستر) تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعاً وهو يقول: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ قال: ثمّ جلس فخرجت أم جعفر (أخت المأمون) تعثر في ذيولها، فقالت: يا سيدي أنعمت علي بنعمة فلم تتمها، فقال لها: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أم الفضل فاستخبريها عنه. فرجعت أم جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمة وما أعلمه بذاك؟ ... ثم قالت والله يا عمّة إنّه لما طلع علي جماله، حدث لي ما يحدث للنساء فضربت يدي إلى أثوابي وضممتها. قال: فبهتت أم جعفر من قولها ثمّ خرجت مذعورة، وقالت: يا سيدي وما حدثت لها؟ قال: هو من أسرار النساء فقالت: يا سيدي تعلم الغيب؟ قال: لا، قالت: فنزل إليك الوحي؟ قال: لا، قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلا الله وهي؟ فقال: وأنا أيضا أعلمه من علم الله٢.
وكذلك ما صرّح به أمير المؤمنين عليه السلام كراراً ومراراً في كلماته التي كان يلقيها على المنبر والمروية عنه عند الشيعة والسنّة، حيث كان يقول:
سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّي بطرق السماء أخبر منكم بطرق الأرض (وما يجري في يوميّاتكم من المسائل العاديّة)٣.
- بحار الأنوار، ج ٤٩، ص ۷٥.
- المصدر السابق، ج ٥۰، ص ۸٤.
- شرح غرر الحكم ودرر الكلم، ج ٤، ص ۱٤۸، رقم ٥٦٣٥. وقد أفرد العلّامة الطهراني لهذه المنقبة بحثاً مستقلًا في كتاب معرفة الإمام، ج ۱٢، درس ۱۷۷ إلى درس ۱۸۰. وذكر لها مصادر من كتب العامة والخاصة.
