
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
176اللاحقة إن شاء الله، لكن نشير هنا إلى مسألة معرفة الإمام عليه السلام وحدود وسعة الولاية التكوينيّة والتشريعيّة للأئمّة المعصومين عليهم السلام من وجهة نظر العديد من أعيان ومشاهير مدرسة التشيّع، وأنّ هؤلاء الأعيان لم يدركوا بشكل صحيح مباني ولاية الأئمّة. وذلك ليتّضح مقدار مخالفة آراء هؤلاء ومعارضتها للموازين الصحيحة والمباني الحقيقيّة لمدرسة التشيّع، وكم يجب علينا أن نهتمّ بتصحيح معتقداتنا وتطبيقها على الأحكام الواقعيّة والنفس الأمريّة، ولا نتخطّى حدود الاعتدال وننحرف لا نحو الإفراط والغلو ولا نحو التفريط والإجحاف. وبحسب القول الثمين للإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
يهلك فيّ رجلان: محبٌّ مفرط، وباهت مُفتَرٍ (يمنع وصول الحق إلى الآخرين)۱.
يعتقد البعض بجهلهم وعدم علمهم أنّهم بذكرهم عبارات الغلو والإفراط بحقّ أمير المؤمنين عليه السلام .. يتقرّبون بذلك إليه ويسكنون حرم أمن ولايته، وأنّهم بقراءتهم لبعض الأشعار الجاهليّة والعاميّة التي هي ليست فقط غير مقبولة ومرضيّ بها عند المعصومين عليهم السلام، بل موجبة حتماً لبراءتهم منها مراراً، ومسبّبة لاشمئزاز روحهم ونفوسهم المقدّسة؛ كالشعر الذي يقرأ هذه الأيام في محافل ولادته:
از بس كه خدا عشق به حيدر دارد *** انگار نه انگار پيمبر دارد٢ أو القول بأنّ الدرجة التي نالها الرسول الأكرم توزن بواسطة علاقته
- نهج البلاغة، شرح محمد عبده، ج ٤، ص ۱۰۸.
- والمعنى: «من شدّة الحبّ الذي أولاه الله لحيدر، صار وكأنه ليس لديه نبي أصلًا».
