
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
174وإمامة الأئمّة المعصومين عليهم السلام، إلّا في الأماكن البعيدة كالريّ وقم ونيشابور وبعض مراكز التشيّع المهمّة، حيث كان لديهم معلومات عن الإمامة، لكنّها مع ذلك لم تكن بالشكل الموجود في زماننا، فقد كان الإمام عندهم بعنوان الشخص الأعلم والأفضل والأليق بالحكومة والخلافة، لا بعنوان أنه الشخص الوحيد والمنحصر الذي لا يوجد له مثيل حقاً، وأنّ أساس الدين وسرّه وحقيقته منحصر بوجوده وزعامته وإمامته، وأنّ ما سواه بطلان محض وغارق في الظلمة والجهل والكدورة، حيث لم يكن جميع الشيعة قد توصلوا إلى هذه النكتة المهمّة.
غلبة الأحاسيس في زماننا أيضاً توجب الابتعاد عن مباني مدرسة التشيّع
ليس عجيباً اليوم وبعد مضي ألف وأربعمائة سنة من وقت ظهور الإسلام وتثبيت أساس ونظام مدرسة التشيّع، أن يكون لفظ الإمام في ثقافة الشيعة يطلق على الذات المقدّسة للإمام المعصوم عليه السلام، وإذا لم يكن الأمر كذلك عند الشيعة العرب، فلا بدّ من القول بأنّ هذا اللفظ في اللغة الفارسيّة يطلق على الإمام عليه السلام المنطبق على الاثني عشر معصوماً، والذي هو فعلًا الذات المقدّسة لقطب عالم الإمكان وبقيّة الله في الأرضين؛ الحجّة بن الحسن العسكري أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.
لكنّ إبراز بعض الأشخاص بهذا العنوان وانتشار ذلك وإشاعته في المجتمع الفارسي سواء في إيران أو غيرها، أدى إلى أن يتداول هذا العنوان ويتعارف دون أن يعترض عليه أحد أو يشكل على ذلك أو ينقضه، بحيث جعل الكثير من العائلات وخصوصاً الأشخاص قليلي الاطلاع يحسبون هذا الشخص في عداد سائر الأئمّة المعصومين عليهم السلام، وصاروا يعتبرونه واحداً من أئمّتنا.
وهنا يعترف نفس الكاتب بأنّه واجه العديد من هؤلاء العوائل، وخصوصاً الأطفال منهم، ووجد آثار هذه المسألة عندهم!
