
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
167قريش۱، فقد وقعوا في معضلة مستحكمة لم يستطيعوا حلّها، من جهة تطبيق هذا العدد على الخلفاء الغاصبين للحكومة الإسلاميّة.
وذلك لأنّه بعد انتهاء خلافة الخلفاء الراشدين وهم أربعة خلفاء، وصلت النوبة إلى خلفاء بني أميّة وبني مروان وبني العباس، وتعداد هؤلاء وصل إلى حدٍّ بَهَت الجميع وحيّرهم، وأوصلهم إلى طريق مسدود في حلّ هذه المسألة.
وقد قام بعضهم لأجل حلّ هذا اللغز بغربلة بعض الخلفاء، وفرزهم ضمن طبقات دون أيّ مرجّح في ذلك، فحذف بعض الأسماء من لائحة الخلفاء كي يبقى العدد اثنا عشر، وغفل عن أنّه أدرج في لائحة الخلفاء بعض الأشخاص المخرجين والذين لا يعترف بهم أحد، حتى الموالون لهم. وهذا من أهمّ الإشكالات على عقيدة الأخوة من أهل السنّة ومنهجهم التي لم يُجَب عليها حتّى الآن، ولن تجد لها جواباً.
فإنّهم إذا حكموا بعدم خلافة بعضهم، فماذا سيكون جوابهم في يوم القيامة عندما يُنادى بجميع الخلفاء الغاصبين لخلافة الرسول والخائنين للدين إذا سألهم هؤلاء الخلفاء سيّئوا الحظّ المخرجون من زمرة الخلفاء، عن السبب في إخراجهم من لائحة الخلفاء الغاصبين؟ فأي ذنب ارتكبناه
- فقد ورد حديث الإثني عشر أميراً أو خليفة دون ذكر الأسماء في كتب كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال: صحيح البخاري، ج ٦، ص ٢٦٤۰، حديث ٦۷٩٦، صحيح مسلم بشرح النووي، ج ۱٢، ص ٢۰٣، و مسند أحمد، ج ٥، ص ۸٦ و ۸۸ و ۸٩، و سنن ابن داوود، ج ٤، ص ۱۰٦، و كنز العمّال، ج ۱۱، ص ۱٣٥، حديث ٣۰٩٢٩، وج ۱٢، ص ٣٢، حديث ٣٣۸٤۸، وج ۱٢، ص ٣٣، حديث ٣٣۸٥۸؛ و البداية والنهاية، ج ٦، ص ٢٢۱، و فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج ۱٣، ص ۱۸۱. وقد ذكر في صحيح البخاري: عن عبد الملك: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلّم يقول: يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش.
