
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
158العسكري أرواحنا فداه إلّا أنّ إعلان مسألة فقهيّة في المجتمع دون الاقتصار على ذكرها في الرسائل العمليّة، والعمل على بثّها عبر وسائل الإعلام المتاحة من الصحف والكتب والراديو والتلفزيون ومنابر المساجد وصلاة الجمعة وغير ذلك، واحتفاف ذلك بقرائن وشواهد تدلّ على قبول المجتمع لها .. كل ذلك سوف يؤدّي إلى أن تظهر هذه الفتوى وكأنّها هي الفتوى الغالبة على فتاوى سائر المراجع الآخرين. لذا يتحتّم على سائر المراجع أن لا يكتفوا بإبراز فتاواهم في الرسائل العمليّة فقط، بل عليهم أن يعملوا على إعلانها رسميّا بأيّ شكل من الأشكال.
ومن الطبيعي أنّه في هذه الحالة، لا يتوجّه أيّ اعتراض على أحد أبداً، فكما أنّ لذاك المرجع الحقّ في إبراز اجتهاده وآرائه الخاصّة وإعلانه حلّية الموسيقى والشطرنج، كذلك يجب أن يكون حقّ إظهار النظر المخالف والحكم بالحرمة محفوظاً أيضاً لسائر المراجع والمجتهدين، وعندها سوف يترقّى المجتمع ويسير نحو الفكر الصحيح ورفع النقص والخلل.
إنّ الحديث عن هذا الموضوع له مجال واسع جدّاً، لكنّ الدخول في تفصيله يخرجنا عن موضوع بحثنا؛ وهو شرح حديث عنوان البصري. وإن شاء الله سوف ننتهز الفرص فيما يأتي للاستفادة من كلمات أولياء الدين والحكايات والنكات المهمّة المنقولة عنهم.
