انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج1

77٬183
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

نسخه فارسی

أسرار الملكوت ج۱

153
  • والحاصل أنّ المرحوم الآخوند حسينقلي الهمداني رضوان الله عليه فهم مقصد ذاك الدرويش من زيارته، وأنّه جاء بقصد التتلمذ عنده واكتساب المعارف والتعاليم منه. فأمر أولًا بإحضار صندوق التحف والهدايا الذي أرسله إليه قبل ذلك والذي لم يكن قد تصرّف فيه أو فتحه أصلًا ووضعه أمامه، عندها أمر بإحضار مقصّ وقصّ بنفسه شاربي ذاك الدرويش، ثمّ بعد ذلك أعطاه برنامجاً للتربية والتزكيّة ودستوراً للأوراد والأذكار وسائر الأمور.

  • وعلى كل حال، فقد خاطب عمرو بن العاص النجاشيَّ وقال له:

  • أيّها الملك، إنّ جماعة من قومنا تركوا ديننا وملّتنا إلى دين جديد وشريعة جديدة، وهم يشتمون آلهتنا ويُضلّون شبابنا ويفسدون مجتمعنا وأمّتنا، ويخربون وضع مدينتنا وقبيلتنا، وقد أتيناك طالبين منك أن تعيد علينا هؤلاء كي يعود الأمن والاستقرار إلى ديارنا، ونعيد بذلك وحدة الكلمة.

  • عندها توجّه النجاشي إلى وزرائه وقال: هل هذا الأمر صحيح؟ وهل أتت جماعة مهاجرة إلى بلادنا؟ قالوا: نعم، أتى إلى هذه البلاد جماعة مهاجرون يزيدون على الثمانين رجلًا، بزعامة رجل يقال له جعفر بن أبي طالب، وهم رجال تقاةٌ مؤدبون وأصحاب خُلق وأدب ويعيشون بيننا الآن بكامل الاحترام. عندها أمر النجاشي بإحضارهم، فدخل جعفر بن أبي طالب مع جمع من أصحابه ومن جملتهم عبد الله بن مسعود على النجاشي دون أن يعملوا بالرسوم والعادات الجارية ولم يسجدوا للملك، بل اكتفوا بتحيّته ومن معه بتحيّة الإسلام.

  • في هذه الأثناء سأل النجاشي جعفرَ بن أبي طالب وقال: ما رأيك بما يقوله هؤلاء؟ إنّهم يطلبون مني أن أرجعكم إلى وطنكم الأصلي! فقال جعفر

/ 15