انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج1

77٬183
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

نسخه فارسی

أسرار الملكوت ج۱

144
  • وجوب الاستنابة في صلاة الطواف عند عدم القدرة على المباشرة، والحال أنّ التكليف الإلهي لهذا الشخص هو الإتيان بالصلاة العاديّة بالنسبة له وبالكيفيّة المتاحة والمتمكّنة فعلًا لديه؟ وهو ما يؤدي بالحاج إلى الاضطراب والخوف من بطلان صلاته وترتّب عواقب البطلان عليه، ويحسّ بالخسران والضياع جرّاء ذلك مما يضطرّه للجوء إلى أيّ وسيلة لرفع هذا المحظور، فيقوم الأشخاص الذين ينتهزون الفرص بأخذ مبالغ معتدّ بها لينوبوا عنه في صلاة الطواف، ويمنحون بذلك العبادات والأعمال التعبديّة «صفاء» معاملات السوق وتجاذباته!۱

    1. أذكر أنّي ذهبت يوماً مع المرحوم الوالد رضوان الله عليه إلى منزل طبيب عيونه؛ الصديق المحترم الدكتور الحاج السيّد حميد سجّادي وفّقه الله لمرضاته، وأثناء الكلام انجرّ الحديث إلى بعض الاحتياطات التي يُعمل بها في غير محلّها، وتكرار الأعمال الموجبة لتشويش الخاطر وإيجاد الشكّ والترديد في صحّة العبادة، فذكر بالمناسبة قصّة جرت معه في سفر حجّه الواجب، وهي قصّة مؤسفة جداً تكشف عن كيفيّة بيان الأحكام من قبل مرشدي الحملات، بحيث تأثّر منها وتألم جميع من كان في ذاك المجلس.
      فقد قال: كنّا مضطرّين إلى إعادة كلّ عمل أكثر من مرّة حتّى يحصل لنا اليقين بصحته، وذلك بسبب تشكيك الشيخ الذي كان معنا في الحملة، ومن جملة الأعمال التي أعدناها؛ صلاة طواف النساء، حيث أعدتّها سبعة عشر مرّة، وقد تملّكني الاضطراب والخوف الشديد، حتّى أنّي لم أفهم كيف حججت، ومن أين بدأت وأين انتهيت، وقد ترك عمل هذا الشيخ أثراً سيئاً في نفسي حتّى عدت من هذا السفر كارهاً للحجّ متنفّراً منه، وأخذت على نفسي عهداً أن لا أعود إلى مكّة ما دمت حيّاً، وفي النهاية قلت لذاك الشيخ: سوف آخذك في يوم القيامة إلى جدي رسول الله وأقول له إذا كان الحجّ واقعاً كما علّمنا إيّاه هذا الشيخ فأنا أتراجع عن هذا الدين وأتبرّأ منه، وإذا كان الواقع خلاف ما علّمنا إيّاه، فإنّي أريد الاقتصاص من هذا الشخص الذي نفّرني من الحجّ وكرّهني به. وكان أثناء كلامه متأثّراً ومضطرباً كثيراً بحيث أشار عليه الوالد بيده أن لا يتابع كلامه.
      وعندما خرجنا من منزل الدكتور سجّادي، نظر إليّ المرحوم الوالد رضوان الله عليه وقال: انظر ماذا يفعل هؤلاء المشايخ بدين الناس؟! وكيف يكرّهون الناس بدينهم، بواسطة إعمال بعض الاحتياطات في غير محلها؟! وذاك الحجّ الذي ينبغي أن يخرج الحاجّ منه بطعم حلو وانبساط القلب وانشراح الصدر، والموجب للشوق والرغبة بالعودة مجدّداً إلى الحرم الإلهي، صار بالنسبة إليهم كالسم القاتل، وصاروا يصوّرونه للناس كغول مفزع وبعبع مهيب موجب للتنفّر والانزجار، بحيث لا يعود لدى أحدهم الجرأة في تكرار هذه الفريضة الكبرى، كما قال الدكتور: لن أذهب إلى العمرة ولا إلى الحجّ أبداً. نعم، لا يخفى أنّ الحقير قد ذكر له بعد مدّة وأثناء كلامنا عن تسامح الشريعة الإسلاميّة وسهولتها حقيقة المسألة، وأثبتُّ له بالأدلّة أنّ تصرّف مرشد الحملة كان باطلًا مائة بالمائة وهو بخلاف السنّة وما عليه زعماء الدين، والله تعالى لا يرضى أبداً بهذه الأعمال وهذه الإرشادات، وأنه لو تشرّفنا معاً للسفر إلى الحجّ أو العمرة سوف ترى كم هو لذيذ وممتع هذا الواجب، وكم سيوجب لك من طمأنينة ورقيٍّ في الروح، بحيث سيولّد لديك الشوق في كلّ سنة لرؤية بيت المحبوب وملاقاة الجلوات المخصوصة للحجّ، ولن تقتصر على عدم الشعور بأيّ نوع من الاضطراب والتشويش فقط، بل سوف تشعر دائماً بحالة من البهجة والسرور وتتمنّى الحضور في تلك الأماكن بشكل أوفر. وللأسف حتّى الآن لم يوفّق الحقير للتشرّف بالسفر بمعيّة الصديق المحترم، رزقنا الله جميعاً الوفود إلى بيته الكريم على ما هدانا الله وهدانا رسوله والأئمّة المنتجبون عليهم السلام، آمين. قال الدكتور: لن أذهب إلى العمرة ولا إلى الحجّ أبداً. نعم، لا يخفى أنّ الحقير قد ذكر له بعد مدّة وأثناء كلامنا عن تسامح الشريعة الإسلاميّة وسهولتها حقيقة المسألة، وأثبتُّ له بالأدلّة أنّ تصرّف مرشد الحملة كان باطلًا مائة بالمائة وهو بخلاف السنّة وما عليه زعماء الدين، والله تعالى لا يرضى أبداً بهذه الأعمال وهذه الإرشادات، وأنه لو تشرّفنا معاً للسفر إلى الحجّ أو العمرة سوف ترى كم هو لذيذ وممتع هذا الواجب، وكم سيوجب لك من طمأنينة ورقيٍّ في الروح، بحيث سيولّد لديك الشوق في كلّ سنة لرؤية بيت المحبوب وملاقاة الجلوات المخصوصة للحجّ، ولن تقتصر على عدم الشعور بأيّ نوع من الاضطراب والتشويش فقط، بل سوف تشعر دائماً بحالة من البهجة والسرور وتتمنّى الحضور في تلك الأماكن بشكل أوفر. وللأسف حتّى الآن لم يوفّق الحقير للتشرّف بالسفر بمعيّة الصديق المحترم، رزقنا الله جميعاً الوفود إلي بيته الكريم علي ما هدانا الله و هدانا رسوله والأئمّة المنتجبون عليهم السلام، أمين.
/ 693