
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
143نعم! على الإنسان أن يهتمّ قدر المستطاع بتصحيح الكلمات والنطق بناء على قواعد التجويد واللّغة العربيّة، لكن عليه أن لا يأخذ هذه المسألة بعنوان أصل ثابت لا يتبدّل، ممّا يجعل هذا الأمر يؤثّر على صحّة الصلاة والتشكيك فيها وبطلانها، بحيث إذا اشتبه بعض العوام في أداء بعض الكلمات يحكم عليه ببطلان صلاته لمجرّد عدم مراعاته لموازين التجويد، ويُحكم عليه بوجوب إعادة جميع ما كان قد صلّاه بهذه الكيفيّة واشتغال ذمّته بقضائها، واشتغال ذمّة ابنه الأكبر بعد وفاته!
أعاذنا الله تعالى من الخطايا والزلّات والفتوى بغير التفقّه والمعرفة، وسدّ أبواب المعرفة والخيرات على العباد وإيرادهم في الشبهات والهلكات والموبقات.
اضطراب الحُجّاج بسبب الشبهات التي يلقيها المبيّنون للأحكام الشرعيّة
هلمّ بنا لنرى الموظّفين ببيان المسائل الشرعيّة للحجّ والموكلين برفع الإشكال عن أعمال الحجّاج وأفعالهم والمتعهّدين بتصحيح مناسك الحجّ .. أي بلاء ينزلونه على رؤوس الحجاج وأي كدورة يوجبونها لحجّهم ولصافي نيّتهم من خلال ما يُلقونه من الشبهات على الحجّاج وعبر تخويفهم من بعض الأعمال والصلوات وخصوصاً صلاة طواف النساء، وكيف أنهم يحكمون ببطلان الصلاة عند عدم التلفّظ الصحيح، مما يُسبّب المتاعب لهم ولحجّهم ولنيّتهم الخالصة! وأنهم يحكمون على الناس ببطلان حجّهم ويتركونهم حيارى لذلك، مما يؤدي إلى استيلاء الاضطراب عليهم والخوف من عواقب بطلان الحجّ والبقاء في حالة الإحرام، أو البقاء بعيداً عن لمس النساء أو الزواج!
هل هناك تفاوت بين صلاة طواف النساء وصلاة الصبح وبقيّة الصلوات الأخرى؟ فلماذا لا يحكم في سائر الصلوات بالبطلان وبوجوب الاستنابة فيها؟ وكيف يستفاد من الأدلة الدالّة على جواز أو وجوب الاستنابة
