
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
141يقومون باغتيال شخصيّةٍ كابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المسجد الحرام۱.
نعم! هذا هو طريق الأولياء المعصومين وزعماء الدين الحنيف الصالحين ورافعي لواء التوحيد ورؤساء مسيرة النجاح والفلاح. وكم هو حريٌّ بنا نحن الأمّة الإسلاميّة وأتباع هذا المنهج القويم والمدرسة المتينة أن نتأسّى بالسيرة الحسنة للإمام الحسين بن علي وأولاده الأمجاد ونجعلهم قدوتنا في ذلك، وأن نبتعد عن تحميل النظرات الخاصّة والآراء الشخصيّة غير المتينة على مدرسة الوحي، وأن نعتمد فقط على التأسّي واتّباع القادة الصادقين للدين المبين؛ وهم الأئمّة المعصومون عليهم الصلاة والسلام، بأن نجعل حرم الوحي المقدّس محلًّا للسلام وسكون الخاطر ومكاناً لطمأنينة القلوب المستعدّة والنفوس المتهيّئة لتلقي الأنوار الإلهيّة. وإن كان الإنسان في غير هذه الصورة بالخيار في أن يقوم بأيّ عمل يتوافق مع عقيدته ومذهبه ويعمل كلّ ما يراه صحيحاً بناء على موازينه وضوابطه، ويمكنه أن ينتهز أيّ فرصة لإيجاد البلاء وتعكير الأجواء وإبراز الأهواء الشخصيّة وإعمال السليقة الفرديّة، وعندها سوف تتبدّل هذه الأرض المقدّسة إلى مكان لتصفية النزاعات القبليّة والقوميّة والدوليّة، وسينقلب ذاك الرَوْح والهدوء والسكون إلى النزاع والبلاء والهرج والمرج وظهور الفتن والفساد، وسوف ينعدم مصداق الآية الشريفة: جَعَلْنا حَرَماً آمِناً٢ بشكل كلّي.
- فقد ورد في كتاب الملهوف على قتلى الطفوف للسيد ابن طاووس، ص ۱٢۷، ما هذا نصه: ورويت بالإسناد عن محمّد بن داود القمي بالإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء محمّد بن الحنفيّة إلى الحسين عليه السلام في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكّة، فقال له يا أخي إنّ أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فإن رأيت أن تقيم فإنّك أعزّ من في الحرم وأمنعه. فقال: يا أخي خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت.
- سورة العنكبوت، من الآية ٦۷.
