
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
111الحقّ، وسمعت من النبي الروايات التي قالها في حقّ عليّ .. لماذا نأيت بنفسك جانباً؟
معاتبة معاوية لسعد في امتناعه عن سبّ أمير المؤمنين وجواب سعد
لقد قدم سعد على معاوية بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام وكان معاوية رجلًا شيطانيّاً ومكّاراً، من المفكّرين بقوّته الواهمة، وكان واقعاً من صنائع الشيطان في الدنيا فقال له:
يا سعد لِمَ لا تسبّ عليّاً؟ فقد أمرت بسبّ عليّ على جميع منابر المسلمين، فلماذا لا تسبّه أنت؟
نعم .. ذاك الشخص الذي امتنع عن مبايعة أمير المؤمنين عليه السلام، مجبور الآن على المجيء والحضور عند معاوية جبّار زمانه، فهو الحاكم الآن، وفي كل مكان الأمر والمال بيد معاوية، وعلى الإنسان أن يقبّل الأرض بين يديه أدباً ليحافظ على حياته، وحتّى سعد يجب أن يأتي، ويخضع لمحاكمة هذا الجبّار .. لماذا لا تسبّ عليّاً يا سعد؟
فقال سعد: لوجود ثلاث خصال فيه، و والله لو نلت واحدة منها، لكانت خيراً لي مما طلعت عليه الشمس.
قال: ما هي هذه الخصال الثلاثة؟
قال الأولى: زواجه من فاطمة بنت النبي، وكانت فاطمة نور عين الرسول وأفضل النساء، فأعطى سرّه لعلي بن أبي طالب وزوّجه إيّاها، وكان منه بنون كالحسن والحسين أولاد النبي .. فهذه فضيلة لعليّ، وبزواجه هذا صار عليّ من أهل البيت؛ أهل بيت رسول الله، وما ورد في القرآن من آيات بحقّ
