
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
105خطر جدّيّ ينتظره، وما قاله الله تعالى للسابقين فهو متوجّه إلينا أيضاً. فالآيات القرآنيّة لديها شمول وعموم، وليست منحصرة برسول الله وبزمان رسول الله، بل هي شاملة لجميع الأزمنة إلى يوم القيامة بدون استثناء.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
كان هذا كلام المرحوم الوالد وقد نُقل كما هو عن الشريط المسجل. وعباراته وإن كانت عبارات خطابيّة ولم يراع فيها ضوابط الكتابة والتأليف، لكنّ الكاتب لم يرض على نفسه أن يغيّر في كلمات وعبارات ذاك العالم؛ الذي هو رجل الميدان في العلم والعمل وحرّيّة الفكر والسلوك، ولم يكن يرغب في حرمان المغرمين بإدراك الحقائق من تلقّي واقع الأمور وحقيقتها بشكل مباشر.
نعم! في كلّ مكان يمكن لهذه الفتنة العمياء أن تظهر، ويتاح لهذا التعصّب والتحجّر أن يحكم، يسقط بساط العدل والقسط ويتداعى، وتحلّ حالة الانغماس في الجهالة والعصبيّة محلّ التحليق في عالم القدس والانغمار في بحار البركة الإلهيّة غير المتناهية. فنفس هذا الحقير كان قد طُرد من إحدى المدارس المرتبطة بمرجع ذاك الوقت بجرم تدريس الفلسفة، بينما أجازوا لشخص آخر أن يعطي درساً في المدرسة ذاتها، لكونه يردّ مباني الحكمة ويشكل عليها! وكما أشار المرحوم الوالد رضوان الله عليه في الشريط، كانوا يحرّمون على مدرّسي الحكمة الاستفادة من غرف المدارس وحجراتها، تحت عنوان الدفاع عن التشيّع وحريم الفقه والفقاهة وحراسة ثغور المرجعيّة وحدودها، ويرون أنّ صرف أموال الإمام وسهم الإمام عليه السلام منحصر في بحث وتبليغ الفقه والأصول.
لكن الأمر ليس كذلك، فلن يبقى الوجه المضيء للحقيقة والواقع
