
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
90أيّام بركاته بحقّ محمّدٍ و آله.
أ وَميضُ بَرْقٍ بالأبَيْرِقِ لاحَا *** أمْ في رُبى نَجْدٍ أرى مِصْباحَا أمْ تِلكَ ليلَى العامِريّةُ أسْفَرَتْ *** لَيلًا فَصَيَّرتِ المَسأءَ صَباحَا يا راكِبَ الوَجْناءِ وُقّيتَ الرَّدى *** إنْ جُبتَ حَزْناً أو طَوَيْتَ بِطاحَا وَ سَلَكتَ نَعمانَ الأراكِ فَعُجْ إلى *** وَادٍ هُناك عَهِدْتُهُ فَيّاحَا واقْرِ السَّلامَ أُهَيْلَهُ عَنّي وَ قُلْ *** غادَرتُهُ لِجَنابِكُم مُلْتاحَا يا ساكِني نَجْدٍ أما مِن رَحْمةٍ *** لأسيرِ إلْفٍ لا يُريدُ سَراحَا هَلَّا بَعَثْتُم لِلمَشُوقِ تَحيَّةً *** في طَيّ صافيَةِ الرِّياحِ رَ واحَا يا أهلَ وُدّي هَلْ لِراجي وَصْلِكُم *** طَمَعٌ فَيَنْعَمَ بالُهُ استِرواحَا سَعْياً لأيَّامٍ مَضَتْ مَعَ جيرَةٍ *** كانَتْ لَيالينا بِهِم أفْراحَا حيثُ الحِمي وَطَني و سُكّانُ الغَضا *** سَكَني وَ وِرْدِي الماءَ فيهِ مُباحَا وَاهاً عَلي ذاك الزَّمانِ وَ طِيبِه *** أيَّامَ كُنتُ مِنَ اللُّغوبِ مُراحَا قَسَماً بِمكَّةَ وَ المقامِ وَ مَنْ أتَيال *** بَيْتَ الحَرامَ مُلَبّياً سَيّاحَا ما رَنَّحَتْ ريحُ الصَّبا شِيحَ الرُّبى *** إلَّا وَ أهْدَتْ منكُمُ أرْواحَا و بعد التحيّة و السلام و الإخلاص و الإكرام بُشِّرتُ بمجيئ كتابك الكريم، جواباً عن الرسالة التي أرسلتها إليك حول مسئلة لزوم اشتراك البلدان في الآفاق في رؤية الهلال بالنسبة إلى الأحكام المترتّبة على دخول الشهر.
و استقبلتُه من حين، و استلمتُه بَهِجاً فَرِحاً، و زاد لي فخراً و شرفاً لمّا فضّلتني بالجواب، اهتماماً بالسنّة الرائجة بين الأعلام؛ لبقاءِ العلم و حفظه من الجُمود و الرّكود و الاندراس فطالعته مراراً.
و شكرت الله على هذه الموهبة العظيمة التي منحها أُستاذَنا الأفخم، حيث وفّقه مع الهَرَمِ و كثرة المشاغل و الشواغل، من الأسئلة و الاستفتاءات من كلّ صوب و توارد الهموم و الحوادث الواقعة من كلّ فجّ؛ للنّظر في هذه المجموعة، و إيراد بيانٍ دفعاً للنّقود المذكورة فيها على عدم لزوم الاتّحاد في الآفاق و كفاية رؤية ما و لومن بعيد في تحقّق
