انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

9
  • الحال لكلِّ بقعة منها مشرقٌ خاصٌّ و مغربٌ كذلك؛ فلا يمكن أن يكون للأرض كلّها مشرقٌ واحدٌ و لا مغربٌ كذلك؛ و هذا بخلاف هذه الظاهرة الكونيّة؛ أي خروج القمر عن منطقة شعاع الشّمس؛ فإنّ لعدم ارتباطه ببقاع الأرض و عدم صلته بها لا يمكن أن يتعدّد بتعدّدها.

  • و نتيجة ذلك: أنّ رؤية الهلال في بلدٍ ما أمارةٌ قطعيّةٌ على خروج القمر عن الوضع المذكور الذي يتّخذه من الشّمس في نهاية دورته، و بداية لشهرٍ قمريّ جديدٍ لأهل الأرض جميعاً، لالخصوص البلد الذي يُرى فيه و ما يتّفق معه في الافق.

  • و من هنا يظهر أنَّ ذهاب المشهور إلى اعتبار اتّحاد البلدان في الافق مبنيّ على تخيّل ارتباط خروج القمرعن تحت الشعاع ببقاع الأرض، كارتباط طلوع الشّمس و غروبها؛ إلّا أنّه لاصلة كما عرفت لخروج القمر عنه ببقعة معيّنة دون أُخرى، فإنّ حاله مع وجود الكثرة الأرضيّة و عدمها سواءٌ.

  • الدليل الثاني على عدم اعتبار الاتحاد في الافق‌

  • الثّاني: النصوصُ الدالّة على ذلك و نذكر جملةً منها:

  • ۱ صحيحة هِشام بن الحكَم عن أبي عبدالله عليه‌السلام: «أنهُ قَالَ فِيمَنْ صَامَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ قَالَ: إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ عَلَى أهْلِ مِصْرٍ أنهُمْ صَامُوا ثَلَاثِينَ عَلى رُؤْيَتِهِ، قَضَى يَوْماً».

  • فإنّ هذه الصحيحة بإطلاقها تدلُّنا بوضوحٍ على أنّ الشهر إذا كان ثلاثين يوماً في مصرٍ كان كذلك في بقيّة الأمصار بدون فرقٍ بين كون هذه الأمصار متّفقةً في آفاقها أو مختلفةً؛ إذ لو كان المراد من كلمة مصرفيها المصر المعهود المتفق مع بلد السائل في‌الافق لكان على الإمام عليه السّلام أن يبيّن ذلك؛ فعدم بيانه مع كونه عليه السّلام في مقام البيان كاشفٌ عن الإطلاق.

  • ٢ صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السّلام أنهُ سُئِلَ عَنِ الْيَوْمِ الذي يُقْضَى مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ فَقَالَ: «لَا تَقْضِهِ إلَّا أنْ يَثْبُتَ شَاهِدَانِ عَادِلَانِ مِنْ جَمِيعِ أهْلِ الصَّلَوةِ مَتَى كَانَ رَأسُ الشَّهْرِ؛ وَ قَالَ: لَا تَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ الذي يُقْضَى إلَّا أنْ يَقْضِي أهْلُ الأمْصَارِ؛ فَإنْ فَعَلُوا فَصُمْهُ».

  • الشاهد في هذه الصحيحة جملتان: الاولى: قوله عليه السّلام: «لَا تَقْضِهِ إلَّا أنْ يَثْبُتَ شَاهِدَانِ عَادِلَانِ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الصَّلَوةِ» إلخ. فإنّه يدلّ بوضوح على أنّ رأس الشهر القمري واحدٌ بالإضافة إلى جميع أهل الصّلاة على اختلاف بلدانهم باختلاف آفاقها

/ 380