انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

8
  • البلاد كافيةٌ لثبوته في غيرها؛ فإنّ عدم رؤيته فيه إنّما يستند لا محالة إلى مانع يمنع من ذلك، كالجبال أو الغابات أو الغيوم أو ما شاكل ذلك.

  • و أمّا القسم الثاني (ذات الآفاق المختلفة) فلم يقع التَّعرُّض لحكمه في كتب علمائنا المتقدّمين؛ نعم حكي القول باعتبار اتّحاد الافق عن الشيخ الطوسيّ في المبسوط؛ فإذن المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدّمين؛ و إنّما صارت معركةً للآراء بين علمائنا المتأخّرين.

  • المعروف بينهم القول باعتبار اتّحاد الافق و لكن قد خالفهم فيه جماعةٌ من العلماءِ و المحقّقين؛ فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتّحاد و قالوا بكفاية الرُّؤية في بلدٍ واحدٍ لثبوته في غيره من البلدان و لو مع اختلاف الافق بينهما.

  • فقد نقل العلّامة في التذكرة هذا القول عن بعض علمائنا و اختاره صريحاً في المنتهى و احتمله الشهيد الاوّل في الدُّروس و اختاره صريحاً المحدِّث الكاشانيّ في الوافي و صاحب الحدائق في حدائقه و مال إليه صاحب الجواهر في جواهره و النراقيّ في المستنَد و السيّد أبوتُراب الخونساري في شرح نجاة العباد و السيّد الحكيم في مُستمسَكه.

  • و هذا القول أي كفاية الرُّؤية في بلدٍ ما لثبوت الهلال في بلدٍ آخر و لو مع اختلاف أُفقهما هو الأظهر. و يدلّنا على ذلك أمران:

  • الدليل الاوّل على كفاية الرؤية الإجمالية

  • الأوّل: أنّ الشهور القمريّة إنّما تبدأ على أساس وضع سير القمر و اتّخاذه موضعاً خاصّاً من الشّمس في دورته الطبيعيّة و في نهاية الدورة يدخل تحت شعاع الشّمس و في هذه الحالة (حالة المحاق) لا يمكن رؤيته في أيّة بقعةٍ من بقاع الأرض؛ و بعد خروجه عن حالة المحاق و التمكّن من رؤيته ينتهي شهرٌ قمريّ و يبدء شهرٌ قمريّ جديد.

  • و من الواضح أنّ خروج القمرمن هذا الوضع هو بداية شهر قمريّ جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها و مغاربها؛ لا لبقعةٍ دون أُخرى؛ و إن كان القمر مريتاً في بعضها دون الآخر؛ و ذلك لمانع خارجيّ كشعاع الشّمس أو حيلولة بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك؛ فإنّه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق، ضرورة أنه ليس‌لخروجه منه أفرادٌ عديدةٌ؛ بل هو فردٌ واحدٌ متحقّقٌ في الكون؛ لا يعقل تعدُّده بتعدُّد البقاع و هذا بخلاف طلوع الشّمس؛ فإنّه يتعدَّد بتعدّد البقاع المختلفة؛ فيكون لكلِّ بقعةٍ طلوعٌ خاصّ بها.

  • و على ضوءِ هذا البيان فقد اتّضح أنّ قياس هذه الظاهرة الكونيّة بمسئلة طلوع الشّمس و غروبها، قياسٌ مع الفارق؛ و ذلك لأنّ الأرض بمقتضى كُرويّتها تكون بطبيعة

/ 380