انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

71
  • فسعة دائرة نطاق الإطلاق لا يتجاوز عن هؤلاء. فهو عليه السّلام كان بصدد بيان الحكم لهؤلاء و بمقدّمات الحكمة يستفاد الإطلاق لجميعهم، و هو المعبّر عنه بالانصراف في هذا المقام.

  • و العجب من صاحب المستند ره في مقام دفع الانصراف، اعترف بندرة ثبوت الهلال لأحد البلدين المتباعدين، إذا انحصر الأمر في الثُّبوت في الشّهر الواحد؛ و لكنّه انكر النّدرة في ما تصل الأخبار بعد الشهرين و أكثر.

  • و قال: ثبوت الرُّؤية بمصر في بغداد، أو ببغداد لطوس، أو للشّام في إصفهان، و نحو ذلك بعد شهرين أو أكثر ليس بنادرٍ؛ لتردّد القوافل العظيمة فيها كثيراً انتهى.

  • و ذلك، لأنّ ورود القوافل الكثيرة بعد شهرين، لا ينافي الندرة؛ لأنّ القوافل لا ترد إلى كلّ بلدة بلدةٍ أوّلًا.

  • و الأمر لا ينحصر في البلاد التي تصل الأخبار إليها بعد شهرين أو أكثر ثانياً، لأنّ الحكم باتّحاد الآفاق يوجب أن يكون جميع كرة الأرض في الحكم مساوياً؛ فإذن ربما يبعد بلدةٌ عن بلدةٍ بأكثر من سنةٍ زماناً و لا تصل الأخبار إليها بتّاً، فكيف يمكن إنكار الندرة؟

  • هذا مضافاً إلى أنّ نفس النّدرة فقط ليست موجبةً للانصراف، بل بضميمة سائر القرائن المذكورة التي لا يمكن إنكارها؛

  • و عمدتها ارتكاز أذهان الناس بلزوم الرُّؤية، و عدم مساعدة تحكيم أدلّة القضاءِ لجميع البلاد؛ و القرائن العقليّة التي ذكرناها.

  • هذه جملة ما أردنا إيرادها في مقام المنع عن إمكان العمل بالإطلاقات.

  • و للمحقّق البصير، و الناقد الخبير، غنى و كفايةٌ.

  • الكلام حول ما استُشهد به على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق‌

  • و أمّا الاستشهاد بما روي في عدّة روايات، في كيفيّة صلاة عيدَي الفطر و الأضحى؛ و ما يقال فيها من التكبير، في قوله عليه السّلام في جملة تلك التكبيرات:

  • «أَسْألُكَ بِحَقِّ هَذَا الْيَوْمِ، الذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً»؛

  • حيث إنّ الظاهر، أنّ المشار إليه في قوله عليه السّلام، في هذا اليوم، هو يومٌ معيّنٌ خاصّ، الذي جعله الله تعالى عيداً للمسلمين؛ لا أنّه كلّ يوم ينطبق عليه أنّه يوم فطر أو أضحى، على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال، باختلاف آفاقها؛ مضافاً إلى أنّه تعالى جعل هذا اليوم عيداً للمسلمين كلّهم؛ لا لخصوص أهل بلدٍ تقام فيه صلاةُ العيد،

/ 0