انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

69
  • السّكوت على ما ينطبق عليه المفهوم.

  • و هذا أمرٌ عرفي وجدانيّ، يكون تحت إدراك الإنسان بما أنّه مدرك للحقائق العرفيّة وجداناً، بالذوق الدقيق، الذي لا يمكن أن يعارضه أو يزاحمه أيّ شئٍ. و يختلف بحسب المقامات و الأحوال، كالقرائن الدالّة على المجازات؛

  • لا يكاد ينحصر تحت عدٍّ، و لا ينضبط تحت ضابطة.

  • توسيع دائرة الحكومة إلى الآفاق البعيدة مساوق لإنكار الرؤية

  • إذا عرفت هذا فنقول: بعد ملاحظة تسجيل أذهان المجتمع الإسلاميّ على لزوم الرُّؤية في دخول شهر رمضان، أو إتمام ثلاثين؛ تَبَعاً لسنّة الرسول الأعظم صلّى الله عليه و آله و سلّم، و البناء عليها بلا نكير بين الفريقين؛

  • و بعد ملاحظة تباعد البلاد، بعضها عن بعض زماناً؛ خصوصاً في تلك الأزمنة، و عدم وصول الأخبار إلى الأقطار بتّاً، أو وصولها بعد نصبٍ و تعبٍ و مضيّ زمان بعيد؛

  • إذا ألقى الإمام عليه السّلام: بأنّه «إذَا شَهِدَ أهْلُ بَلَدٍ ءَاخَرَ أَنهُمْ رَأَوْهُ فَاقْضِهِ»، لا يفهم العُرف إلّا البَلَدَ القريب، الذي يمكن جعل الرُّؤية فيه رؤيةً في بلده بالحكومة، و توسيع دائرة الرُّؤية بالنسبة إليه بمناط اتّحاد المكان من حيث وجود الهلال فوق الافق، و أنّ المانع من الرُّؤية شئٌ عارضيّ؛ كما أنّه في البلدة الواحدة، إذا اتّسعت شرقاً و غرباً: تحقّق الرُّؤية في نقطةٍ منها كافٍ للحكم بالرُّؤية في حقّ الجميع.

  • و ذلك لمناط وحدة المكان خارجاً عند العرف.

  • فالإمام عليه السّلام يريد أن يوسّع دائرة اتّحاد المكان في الرُّؤية بنحو الحكومة و الاعتبار التشريعيّ، و لا يريد نقض قوله صلّى الله عليه و آله و سلّم: «صُوموا لرُؤيَتِهِ و أفطِروا لرُؤيَتِهِ».

  • و هذا الاعتبار بالنسبة إلى البلاد القريبة التي يكون القمر فيها فوق الافق، له مجالٌ صحيحٌ عند العرف و أمّا بالنّسبة إلى البلاد البَعيدة التي لم يكن القمر فيها فوق الافق، فهو بمنزلة هدم أساس الرُّؤية، و إنكارها من رأس؛ فلا يكاد يفهمه العرف.

  • مثلًا إذا قال الطبيب للمريض: اشرب دواءً فلانيّاً، و لا تجاوز عنه؛ فهل يمكن له أن يقول ثانياً اشرب أيّ دواء شئت، و خذ من الصَّيدليّ أيّة حبّةٍ تريد؟ فلا يستحسنه الذوق السَّليم.

  • فإذن كلّما أجاز الطبيب من دواءٍ ظاهره الإطلاق، يحمله العرف على الأدوية

/ 0