انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

57
  • الخبير كفاية الرُّؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً، سواءٌ كان البَلَدان متقاربين أو متباعدين كثيراً؛ لأنّ اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين، لا يحصل العلم بأحدهما البتّة:

  • أحدهما: أن يعلم أنّ مبنى الصوم و الفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه؛ و لا يكفي وجوده في بلدٍ آخر؛ و أنّ حكم الشّارع بالقضاء بعد ثبوت الرُّؤية في بلدٍ آخر، لدلالته على وجوده في هذا البلد أيضاً. و هذا ممّا لاسبيل إليه.

  • لمَ لا يجوز أن يكفي وجوده في بلدٍ لساير البلدان أيضاً مطلقاً.

  • و ثانيهما: أن يُعلم أنّ البلدين مختلفان في الرُّؤية البتّة؛ أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر؛ و ذلك أيضاً غيرُ معلوم؛ إذ لا يَحصل من الاختلاف الطوليّ و العرضيّ إلّا جواز الرُّؤية، و وجود الهلال في أحدهما دون الآخر؛ و أمّا كونه كذلك البتّة فلا؛ إذ لعلّه خرج القمر عن تحت الشعاع قبل مغربيهما؛ و إن كان في أحدهما أبعد من الشعاع من الآخر.

  • و العلم بحال القمر، و أنه في ذلك الشهر بحيث لا يخرج عن تحت الشعاع في هذاالبلد عند مغربه؛ و يخرج في البلد الآخر غير ممكن الحصول؛ و إن أمكن الظنّ به؛ لابتنائه على العلم بقدر طول البلدين و عرضهما و قدر بُعد القمر عن الشّمس في كلّ من المغربين، و وقت خروجه عن تحت الشعاع فيهما و القدر الموجب للرؤية من البعد عن الشّعاع.

  • و لا سبيل إلى معرفة شئ من ذلك إلّا بقول هَيَويّ واحدٍ، أو متعدّدٍ راجع قول راصدٍ أو راصدين يمكن خطاءُ الجميع غالباً.

  • و بدون حصول العلم بهذين الأمرين، لاوجه لرفع اليد عن إطلاق الأخبار أو عمومها.

  • فإن قيل: المطلقات إنّما ينصَرف إلى الأفراد الشّايعة، و ثبوت هلال أحَدِ البلدين المتباعد كثيراً في الآخر نادرٌ جدّاً.

  • قلت: لا أعرف وجهاً لندرته؛ و إنّما هي يكون لو انحصر الأمر في الثّبوت في الشّهر الواحد؛ و لكنّه يقيّد بعد الشهرين و أكثر أيضاً؛ و ثبوت الرُّؤية بمصر في بغداد، أو ببغداد لطوس، أو للشّام في إصفهان و نحو ذلك بعد شهرين أو أكثر ليس بنادرٍ؛ لتردّد القوافل العظيمة كثيراً انتهى.

  • البحث حول كلام «المستند»

  • و هذا كما ترى أنه (ره) أناط حكم المشهور بالعلم بكبرى المسألة، و العلم بصغراها.

/