
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
56صاحب الجواهر (قدّس سره) من كلامه بعد ذكر الأدلّة التي أُقيمت على خلاف مذهب المشهور حيث قال:
و لعلّه لذا قال في الدروس، بعد نسبة ما في المتن إلى قول الشيخ: و يحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة، و إن تباعدت؛ للقطع بالرُّؤية عند عدم المانع انتهى.
و أنت بأدنى تأمّلٍ تعرف: بأنّ صاحب الجواهر (ره) أخطأ في إسناد هذه النسبة إلى الشهيد (قدّه)؛ و لو بلفظ لعلّ الدالّ على الترجّي و الاحتمال، و لم يفهم مَغزَى مراده.
الشهيد (ره) لم يذهب إلى الميل باتّحاد البلاد في الحكم بثبوت الشهر؛ بل كان بصدد بيان الآفاق المتحدة موضوعاً؛ فذهب إلى اتّحاد البلاد الغربيّة في مطالع القمر، إذا طلع في البلاد الشرقيّة. و أين هذا من ذاك؟
تبصرةٌ: إنّ العلّامة في التذكرة و القواعد، و الشهيد في الدروس، فرّعوا على المبنى المشهور، من عدم كفاية رؤية بلدٍ للبلاد المتباعدة فروعاً؛ و نحن نذكرها بلفظ الدروس:
منها: ما لو رأى الهلال في بلدٍ، و سافر إلى بلدٍ آخر يخالفه في حكمه؛ انتقل حكمه إليه؛ فيصوم زائداً أو يفطر على ثمانية و عشرين؛ حتّى لو أصبح مُعيّداً، ثمّ انتقل، أمسك.
و لو أصبح صائماً للرؤية ثمّ انتقل، ففي جواز الافطار نظرٌ. (أي لو رأى الهلالمثلًا في ليلة الجمعة ثمّ سافر إلى بلدةٍ بعيدةٍ مشرقيّةٍ، قد رُئي الهلال فيها ليلة السبت؛ أو بالعكس؛ صامفيالاوّلواحداً و ثلاثين يوماً؛ و يفطر في الثاني على ثماني وعشرينيوماً). و زاد في الجواهر:
بأنّهُ لو أصبح معيّداً، ثمّ انتقل ليومه، و وصل قبل الزوال أمسك بالنيّة و أجزأه و لو وصل بعد الزوال مع القضاء، ولو أصبح صائماً للرؤية، ثمّ انتقل؛ احتمل جواز الافطار لانتقال الحكم؛ و عدمه لتحقّق الرُّؤية و سبق التكليف بالصوم انتهي. ثمّ قال: كلّ هذه الفروع ساقطةٌ على المختار من عدم لزوم الاشتراك في الآفاق.
كلام النراقيّ (ره) في «المستند» على خلاف المشهور
و أمّا صاحب المستند (ره)۱ فهو بعد ما ذكر علل اختلاف البلدان في رؤية الهلال، و أنّه راجع إلى طول البلاد من جهةٍ واحدةٍ، و إلى عرضها من جهتين قال: ثمّ الحقّ الذي لا محيصعنه عند
- و هو الحاج مولى أحمد النراقيّ (ره) خالنا الأعلى من طرف الامّ أعني أخا أُمّ أُمّ أُمّ أُمّي فأبوه و هو الحاجّ مولى المهديّ النراقيّ (ره) كان جدّنا الأعلى من طرف الامّ أعني أبا أُمّ أُمّ أُمّ أُمّي (منه عفي عنه)
