انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

54
  • و لو قالوا: إنّ البلاد المتباعدة تختلف عروضها؛ فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعضٍ، لكرويّة الأرض؛

  • قلنا: إنّ المعمورة منها قدر يسير، و هو الرُّبع؛ و لا اعتداد به عند السماء.

  • و بالجملة، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع (الصّفائح خ ل)، و عدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه؛ لكرويّة الأرض؛ لم يتساو حكما هما؛ أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ. انتهى.

  • هذا ما أفاده العلّامة في المنتهى؛ نقلناه بطوله؛ و آخره كما ترى، ينا في أوّله صريحاً؛ كما اعترف به صاحب الجواهر قدّه.

  • لأ نّ ما ذكره أوّلًا من الاستدلال، فهو من قبيل احتمالات الفقيه في بدو بحثه حول المسئلة، و إيراد غاية ما يمكن أن يستدلّ به المخالف في نقيض المطلوب؛ ثمّ يختار ما عنده بحسب رأيه.

  • و لذلك ترى أنّ ما أفاده أوّلًا، هو عين ما نقل في التذكرة عن بعض الشافعيّة و الليث بن سعد و أحمد بن حنبل و بعض علمائنا؛ ثمّ ر دّ كلّ واحدٍ من هذه الوجوه؛ و التذكرة هو أتقن كتب العلّامة و أحسنها. و ممّا يشهد على ذلك أنه أدخل في جملة أدلّته نفس ما تمسّك به المخالفون من حلول الطلاق و العتاق به و معلومٌ أنه منافٍ لمذهبه لمكان مانعيّة التعليق فيهما. و بالجملة اختيار العلّامة في المنتهي هو عدم تساوي البلاد، إن علم طلوع القمر في بعض الأصقاع، و عدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه، لكرويّة الأرض.

  • و أمّا بدون ذلك؛ أي إن يُعلم عدمُ طلوعه في بعضها الغير المتباعد، بجهةٍ أُخرى، غير كرويّة الأرض؛ مثل ما إذا كانت السماء متغيمةً، غير مصحيةٍ؛ أو لعدم كروية الأرض كما إذا فرض تسطيها؛ فالتَّساوي هو الحقّ.

  • و هذا بعينه مذهب المشهور.

  • كلام صاحب الحدائق (ره) في المقام‌

  • لكن صاحب الحدائق، المصرَّ على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق، بانياً على مذهبه من تسطيح الأرض؛ و الرّادَّ على الفاضل الخراسانيّ ره في الذخيرة ر دَّه على العلّامة ما استدلّ به في أوّل كلامه؛ أوَّلَ ما استدرك به العلّامة في كلامه الأخير، حيث قال:

  • و أمّا قوله أخيراً: و بالجملة إلى آخره، فالظاهر أنه إشارة إلى منع ما ادّعوه من الطلوع في بعض، و عدم الطلوع في بعضٍ للتباعد، و أنه غير واقع، لما ذكره أوّلًا من أنّ المعمورة من الأرض قدرٌ يسيرٌ، لااعتداد به بالنسبة إلى سعة السماء؛ و أنه لو فرض حصول العلم بذلك فالحكم عدم التساوي؛ فلا منافاة فيه لأوّل كلامه، كما استدركوه عليه.

  • و ملخّصه، أنّا نقول بوجوب الصوم، أو القضاء مع الفوات، متى تثبت الرُّؤية في‌

/