انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

48
  • قلتُ: إنّا نعلم علماً يقينيّاً، أنّ خروج القمر عن تحت الشعاع في أيّة نقطةٍ من نقاط العالم تحقّق، يراه خلقٌ كثيرٌ من أهالي تلك النواحي؛ فالرُّؤية قد تحقّقت؛ و رؤيتنا على حسب المدّعى غير لازم؛ فالشّهر داخلٌ بلا رؤية منّا في آفاقنا القريبة؛ فتصير إناطة الروايات بالرُّؤية لغواً؛ لأنّ الرُّؤية الإجماليّة على أيّ حال موجودةٌ.

  • إن قلتَ: لا يمكن الالتزام بذلك؛ لأنّ ظاهر الأخبار، هو الرُّؤية الحاصلة منّا، أو الواصل إخبارها إلينا فهي الدّخيلة.

  • قلتُ: فإذن لا مناص من رفع اليد عن الحكم بدخول الشهر بمجرّد الخروج عن تحت الشعاع مع رؤيةٍ ما. و هذه التّوالي التي أشرنا إلى بعضها لا يكاد يخفي على المتأمّل في حاقّ المسألة.

  • و كذلك لم يذهب أحدٌ من العلماء إلى هذا؛ و الذين ذهبوا إلى عدم لزوم الاشتراك في الآفاق ذهبوا إلى أنّ خروج القمر عن تحت الشعاع و رؤيته و لو بعد ساعات من اللّيل في أُفق ما دخيلٌ في جعل اللّيل من أوّله من الشهر الجديد بنحو الشرط المتأخّر. و سيأتي الكلام في عدم نهوض أدلّتهم على هذا المرام أيضاً.

  • فإن قيل: إذا خرج القمر عن تحت الشعاع و رُئي في بلدٍ ما؛ نحكم بدخول الشهر في جميع البلاد، مبتدئأً باللّيل؛ و نلتزم بأنّ الساعات السابقة عن خروج القمر تحسب من ذلك الشهر.

  • مثلًا إذا خرج و رئي في إسبانيا ليلة العيد، نحكم بأنّ تلك اللّيلة التي مضى منها في طهران قدرٌ ثلاث ساعات و ستّ و عشرين دقيقةً، كلّها ليلة الفطر؛ و هكذا في جميع البلاد إلى الصّين و اليابان نحكم بأنّ جميع اللّيلة يحسب من الفطر، و إن مضى من بعضها قدر تسع أو عشر ساعات.

  • قلنا: أوّلًا إنّه دعويً بلا دليل.

  • و ثانياً، إذا التُزم بأنّ مناط دخول الشهر القمريّ، هو نفس خروج القمر عن تحت الشعاع؛ و هو أمرٌ واحدٌ سماويّ في جميع العالم، لا ربط له بالأرض و مشارقها و مغاربها، و هذا عمدة الدّليل الذي ربّما يُتمسّك به مع الإطلاقات على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق و كفاية رؤيةٍ ما في بلدٍ ما لجميع العالم؛ فإذن إنّ ذلك البناء مناف للدليل، و خروجٌ عن البناء الذي بُني؛ و هَدمٌ لأساسه من رأس. ثمّ إنّه إذا خرج القمر عن تحت الشعاع في النصف الآخر من كرة الأرض؛ في أوّل نهاره، أو وسطه، أو آخره؛ فكيف‌

/ 12