انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

44
  • فالبلاد الواقعة بين محلّ الرُّؤية، و المحلّ الذي يكون طوله نحو المشرق أربعين دقيقةً، متّحدة الآفاق مع محلّ الرُّؤية؛ لأنّ القمر في زمان الرُّؤية يكون قابلًا لها في جميع هذه البلاد ولو بلحظةٍ.

  • البلاد التي تكون قريبةً بالنسبة إلى محلّ الرُّؤية ترى القمر أطول زماناً من البلاد التي تكون بعيدةً عنه؛ و الجميع مشترك في إمكان الرُّؤية؛ و هو المُعبّر عنه بالآفاق المشتركة.

  • لكنّ القمر لم يطلع في جميع الشهور على نسق واحدٍ حتّى تكون الآفاق المتحدة مع محلّ الرُّؤية ثابتةً بل بناءً على ما مرّ عليك من طلوع القمر في بعض الأحيان قريباً من تقويم الشّمس، و في بعضها بعيداً عنه و هو المعبّر عنه بالبُعد السّوي أوّلًا؛ و من قرب مغربَيهما تارةً و بُعدهما أُخرى، و هو المعبّر عنه بالبعد المعدل ثانياً؛ و بارتفاعه عن الافق تارةً وانخفاضه أُخرى ثالثاً؛ و بلحاظ اختلاف النّواحي و الأصقاع طولًا و عرضاً رابعاً؛ و بسائر الجهات الدخيلة في الرُّؤية خامساً؛ لابدّ و أن نبيّن تقويم القمر في أوّل كلّ شهرٍ عليحدة، حتّى نحكم باتّحاد آفاق البلاد التي يكون فيها الهلال قابلًا للرؤية بحسب تلك الشهور.

  • و معلوم أنّه لا يتيسّر لنا الوصول إلى هذا المرام إلّا بحساب رياضيّ دقيقٍ جدّاً لكلّ شهرٍ بحذائه؛ لكنّ القواعد الشرعيّة المبنيّة على المسأهلات تأبى ذلك كلّه؛ فاعتبار المطالع المحوِجة إلى الحساب و تحكيم المنجّمين غير مقبولٍ شرعاً.

  • فلا مناص إلّا بالأخذ بالقدر المشترك في الآفاق؛ أي الذي يشترك فيه جميع الشهور.

  • فبناءً عليه نقول: إنّ أقلّ درجة البعد المعدل للقمر حتّى يصير قابلًا للرؤية يكون ثماني درجات؛ فأقلّ مدّة بقاء القمر في السماء فوق الافق المحلّي في أوّل دخول الشهر يكون على حوالي نصف ساعةٍ بعد غروب الشّمس؛ و يغيب بعد مضيّ هذه المدّة؛ فكلّ‌

/ 12