
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
40٬114
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
39
تساوي ثلاثمأة و ستّين درجةً بدرجةٍ۱ واحدةٍ؛ دوراً كاملًا؛ و في ساعةٍ واحدةٍ تدور أزيد من خمس عشرةٍ درجةٍ بقليلٍ؛ و في دقيقةٍ واحدة أزيد من ربع درجةٍ بقليلٍ؛ و لا تلبث لحظةً إلّا و هي تدور حول قطبيها؛ و بذلك تتبدّل دوائر أنصاف النُّهُر؛ و تبعد كلّ نقطةٍ فرضناها عن نقطة طلوع القمر بحسب طول البلاد دائماً؛ فإذا فرضنا خروج القمر عن تحت
- إنّما قيّدنا اليوم بأربع و عشرين ساعةً تقريباً، لانّ الأرض تدور حول نفسها بحركتها الوضعيّةمن المغرب إلى المشرق دوراً كاملًا يساوي ثلاثمأة و ستّين درجةً في ثلاث و عشرين ساعةً و ستّ و خمسين دقيقةً تحقيقاً. و يسمّى هذا باليوم النجوميّ. و لمّا تدور الأرض أيضاً من المغرب إلى المشرق بحركتها الانتقاليّة في كلّ يومٍ ما يقرب درجةً واحدةً التي تطول أربع دقائق تقريباً؛ فيصير المجموع واحدةً و ثلاثمأة و ستّين درجةً في أربع و عشرين ساعةً تقريباً؛ و يسمّى هذا باليوم الشمسيّ. أمّا اليوم النجوميّ فثابت في جميع أيّام السنة؛ و ذلك لأنّ حركة الأرضمن أيّ دائرة من دوائر أنصاف النُّهُريّة؛ إذا فرضت مسامِتة أيّ كوكب في السماء إيّاه إلى دور كاملٍ ينتهي إلى مسامتةٍ ذلك الكوكب لتلك الدائرة، لا يختلف أبداً. و أمّا اليوم الشمسيّ فيختلف؛ لأنّ حركة الأرض الانتقاليّة بيضويّةٌ؛ فيختلف بسببها هذه الاربعة من الدقائق في أيّام السنة، فبعضاً يكون أقلّ، و بعضاً يكون أكثر؛ فلذا قلنا أربع عشرين ساعةً تقريباً. (منه عفي عنه)
/
12
