
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
33فتكون الرُّؤية أسهل.
و حالة الترقّص هي حالة مدار سير القمر حول الشّمس فيما يقرب القمر من زاوية مداره المضرّس بقليل و فيما يبعد عنها كذلك.

ثمّ اعلم أنّ ممّا هو دخيل في الرُّؤية و سهولتها، ارتفاع الهلال من الافق لأنّه كلّما كان أكثر كانت الرُّؤية أسهل.
هذا و لكنّ الارتفاع ليس دخيلًا فيها بحذاء البعد السُّوي و البعد المعدّل؛ بل هو أمرٌ تابعٌ لمقدار هما فبحصول مقدار بُعدَيهما يحصل قدرُ الارتفاع قهراً.
و أمّا انحراف القمر عن الشّمس شمالًا أو جنوباً و تعيين القطر المنوّر للهلال على حَسَب الثواني الفلكيّة فليسا دخيلين في الرُّؤية البتّة؛ و ما ترى أنّ بعض الفلكيّين يحاسبو نهما في مستخرجاتهم فهو من باب المعاونة على تعيين محلّ الهلال و كيفيّة مشاهدته.
الرابع: العوامل الفيزيكيّة؛ كوجود الأبخرة المائيّة في الهواء و عدمها.
ففي فصل الشتاء تكون الأبخرة المائيّة المتلألأة كثيرةٍ في الهواء؛ فيرى الهلال تحتها رقيقاً و تكون الرُّؤية أصعب.
و في فصل الصيف تكون الأبخرة المائيّة قليلةً؛ و الموادُّ المحرقة و الغازاتُ غير
