
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
30دقيقةً (٣ عاتٍ و ٢٥ قة)؛ أن يكون القمر وقت الغروب تحت الشعاع و أن يكون إلى خروجه درجةٌ واحدةً؛ فإذن يخرج بعد ساعتين.
ففي طهران و جميع البلاد التي يكون طولها أزيد من ساعةٍ و ستّ و عشرين دقيقةً، لا يكون الهلال قابلًا للرؤية، و إن كانت متساويةً في العرض بالنسبة إلى طهران في الجملة.
و في جميع البلاد التي يكون طولها أقلّ من ساعةٍ واحدةٍ و ستّ و عشرين دقيقةً، يكون قابلًا لها.
الثّاني: اختلاف البلاد عرضاً. و هذا من ثلاث جهات:
الجهة الاولى، بُعد المعدّل عن المنطقة و قربه منها، لما ذكرنا أنّ أيّام السنة تختلف طولًا و قصراً على حسب درجة اختلاف بعد المعدّل عن المنطقة؛ و من هذه الناحية أيضاً يختلف وقت غروب الشّمس في الأماكن المختلفة عرضاً؛ فيمكن أن تغرب الشّمس في ناحيةٍ و لم يخرج القمر عن تحت الشعاع؛ ثمّ تغرب في ناحيةٍ أُخرى و قد خرج عن تحته؛ فيُرى الهلال في الثانية دون الاولى.
مثلًا في بلدة طهران التي يكون عرضها الشماليّ (٥٩ ثانيةً و ٤۱ دقيقة و ٣٥ درجةً) يكون أطول أيّام السّنة و هو أوّل السّرطان، ما يقرب أربَعَ عشرةَ ساعةً و نصف ساعةٍ؛ و في نفس اليوم يكون النهار في بلدة جنوبيّةٍ من المعدّل بحيث يكون عرضها الجنوبيّ بهذا المقدار و هو (٥٩ ثانيةً و ٤۱ دقيقة و ٣٥ درجةً) جنوبيّةً و كانت متساوية الطول لطهران، أقصرَ أيّام السنة، و هو تسع ساعاتٍ و نصف ساعةٍ تقريباً؛ فإذن يكون الاختلاف بينها و بين طهران خمس ساعاتٍ؛ فيطلع الشّمس في طهران بنصف هذا المقدار و هو ساعتان و نصف ساعةٍ قبل تلك البلدة، و يغرب أيضاً بعدها بهذا المقدار. فحينئذٍ إذا فرضنا وقت الغروب في تلك البلدة، كون القمر تحت الشعاع بدرجةٍ واحدةٍ؛ لم يُرَ الهلال فيها؛ و بعد سيره في المدار بدرجةٍ واحدةٍ تطول ساعتين، يخرج و يُرى في طهران؛ لأنّ غروب الشّمس في طهران إنّما هو بعد نصف ساعةٍ من خروج القمر عن تحت الشعاع.
الجهة الثانية: بُعد القمر عن المعدل شمالًا و جنوباً ما يقرب عشر درجات. فإذا كان القمر بعيداً عنها شمالًا لم يُرَ الهلال في بعض النواحي الجنوبيّة؛ و إذا كان بعيداً عنها جنوباً لم يُرَ الهلال في بعض النواحي الشماليّة، و إن كانت النّواحي متساوية الطول.
الجهة الثالثة: لمّا كان مدار حركة القمر حول الأرض غالباً حول المعدّل؛ فكلّ
