
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
25و علّة عدم رؤيته أنّ وضعه قريب جدّاً في الظاهر۱ للمحلّ الذي تشغله الشّمس في السماء، فيوجّه نحو الأرض نصف كرته المظلم المحجوب عن الأشعّة الشّمسيّة. و هذا يتّفق في كلّ شهرٍ هلاليّ مرّةً واحدةً.

و إذا خرج القمر عن هذه الحالة لابدّ أن يُرى على شكل هلالٍ ضعيفٍ؛ لكنّ دقّة القطر المنوّر للهلال جدّاً تمنعنا عن رؤيته إلى حدّ يسيرُ في الفضاءِ و يبعد عن الشّمس بقدرٍ يصير قابلًا لرؤيته بشكل الهلال. هذا الفصل من الزمان يسمّى تحت الشعاع و هو ما إذا كان الفاصل بين جرمَي الشّمس و القمر على قدر نصف جرميهما.
و أمّا مدّة مكث القمر تحت الشعاع فبعد خروجه من المحاق إلى أن يسير في المدار ما يقرب ثمان درجات، و حيث نعلم أنّ زمان سير القمر في المدار في كلّ درجةٍ
- يعني ليس وضعه حينئذٍ قريباً من المحلّ الحقيقيّ للشمس؛ بل وضعه قريبٌ من المحلّ الذي يظهر لنا من الشّمس، و هو امتداد شعاع أبصارنا إليها. (منه عفي عنه)
