انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

174
  • بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ أرْضٍ اخْرَى؟

  • فَقَالَ: «مَا أيْسَرَ أرْبعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا»۱. و أورده في الوسائل في كتاب الصيام باب ٣٢ تعيّن ليلة القدر و أنّها في كلّ سنة و تأكّد استحباب الغسل فيها و إحيائها بالعبادة... .

  • ربّما تُوهّم من هذا الحديث عدم لزوم الاشتراك في الآفاق، حيث إنّ قوله عليه السّلام‌: «مَا أيْسَرَ أرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا»، يدلّ على لزوم الأخذ بالهلال المرئيّ في الافق الذي جاء منه الخبر، قبل رؤيته في أُفق السائل.

  • و فيه لو كان كذلك لتعيّن اللّيلة التي يرجى فيها أيضاً في ليلتين، لكنّهما على حساب الرُّؤية في الافق الذي جاء منه الخبر، لا أربع ليالٍ.

  • فمراده عليه السّلام بالأخذ بأربع ليالٍ ليس إلّا من باب الأخذ بالحائطة؛ بأنّه إن كانت اللّيلة التي رئي فيها الهلال، هي أوّل الشهر بالنسبة إلى أُفقه، فاللّيلتين المذكورتين ظرفٌ للمطلوب، لكون ليلة القدر في إحديهما لا محالة؛ و إن كانت ليلة أوّل الشهر هي اللّيلة التي رئي فيها القمر من قِبَل المخبر، وخفي الهلال عندئذٍ في أُفق السائل، لغيمٍ أو سحابٍ و نحوهما، فاللّازم إحياء ليلتين أُخريين أيضاً قبل هاتين اللّيلتين، رجاءً لإدراك ليلة القدر في إحديهما.

  • بل هذه الرواية للقول بلزوم الاشتراك في الآفاق أدلّ.

  • لأنّه لو لم يلزم الاشتراك فيها لتعيّن أن يجيب عليه السّلام بإحياء ليلتين أُخريين فقط على حساب الرُّؤية في أُفق المخبر بالخبر، لاختلاف أُفقه مع أُفق السائل؛ فيلزم الأخذ برؤية الهلال فيه، بنائاً على عدم لزوم الاشتراك؛ فعدم التعيين دليلٌ على لزوم‌

    1. تتمة الحديث: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَ عِشْرينَ لَيْلَةُ الجُهَنيّ؟ فقال: إنّ ذلك ليقال». قال جُعِلْتُ فِداكَ إنَّ سُلَيمانَ بْنَ خالِدٍ رَوَى في تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَ فْدُ الحاجِّ. فَقالَ لِي: «يا أبا مُحَمَّدٍ وَفْدُ الحاجِّ يُكْتَبُ في لَيْلَةِ القَدْرِوَ المنايا وَ البَلايا وَ الأرْزاق وما يَكونُ إلى مِثْلِها في قابِلٍ فَاطْلُبْها في لَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرينَ وَثَلثٍ وَ صَلِّ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا مِأةَ رَكْعَةٍ و أحْيِهِمَا إنِ اسْتَطَعْتَ إلَى النّورِ وَ اغْتَسِلْ فيهِما» قالَ: قُلْتُ و إنْ لم أقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ و أَنَا قآئمٌ؟ قالَ: «فَصَلِّ و أنْتَ جالِسٌ» قُلْتُ فَإنْ لم أسْتَطِعْ قالَ: «فَعَلَى فِراشِكَ» قُلْتُ فَإنْ لم أسْتَطِعْ قالَ: «لا عَلَيْكَ أنْ تَكْتَحِلَ أوَّلَ اللَيْلِ بِشَيئٍّ مِنَ النَّوْمِ و إنَّ أبْوابَ السَّمآءِ تُفْتَحُ في رَمَضانَ و تُصْفَدُ الشَّياطينُ و تُقْبَلُ أعْمالُ المؤْمِنِينَ، نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضانُ كانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ و سَلَّمَ المرزوقَ».
/ 9