انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

171
  • خِلَافَ صَوْمِنَا وَ فِطْرَهُمْ خِلَافَ فِطْرِنَا؟

  • فَوَقَّعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ‌: «لَا تَصُومَنَّ بِالشَّكِّ، أفْطِرْ لِرُؤْيَتِهِ و صُمْ لِرُؤْيَتِهِ».

  • و رواه في الوسائل في باب أنّه لا عبرة بأخبار المنجّمين، و أهل الحساب.

  • طريق الاستدلال: أنّ النهي عن الصوم لأجل كونه شاكّاً من قولهم كالصريح في أنّه لو كان قاطعاً برؤية أهل تلك البلاد، لكان له حكمهم، و الحال أنّها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى بلاد الراوي كما لا يخفي.

  • بل و ظاهر السؤال أنّ في استخراج أهل الحساب أيضاً إنّما كان ممكن الرُّؤية في تلك البلاد خاصّةً، دون بلدٍ الراوي كما لا يخفي.

  • و احتمال أن يكون المراد أنّ الرُّؤية في تلك البلاد موجبةٌ للشكّ في إمكان الرُّؤية في بلدك، فلا تصم لأجل ذلك؛ فيدلّ على أنّ العبرة ببلد المكلّف خاصّةً، كما ترى خلاف الظاهر جدّاً ولو بالنظر إلى أنّه لو كان المراد ذلك لقال: صم بالرُّؤية في بلدك صريحاً، و لم يأمر بالصوم بالرُّؤية بقولٍ مطلقٍ الذي هو في مقابل العمل بقول أهل الحساب و نحوه من الامور الظنّيّة، كما أشرنا إليه مراراً، و إلى أنّ من البعيد فرض الشكّ في إمكان الرُّؤية في بلد الراوي، بعد فرض عدم رؤية جميع الناس طرّاً، مع عدم العلّة في السماءِ، و كونه في استخراج أهل الحساب غير ممكن الرُّؤية.

  • فليس إلّا الشكّ في الرُّؤية في تلك البلاد، لقول أهل الحساب بإمكان الرُّؤية فيها انتهى.

  • أقول: فقه الحديث يدلّنا على أنّ السائل لم يُرد سؤال تكليفه بالصيام عن الإمام عليه السّلام، و لم يشكل عليه شهر رمضان بالنسبة إلى بلده حيث صرّح في سؤاله بأنّه لم يَر الهلال و لم يره الناس و ليست في السماء علّة؛ و الظاهر منه أيضاً أنّ في استخراج أهل الحساب كانت الرُّؤية ممتنعةً في بلده حيث علّق إمكان الرُّؤية على قولهم بتلك البلاد النائية خاصّةً.

  • بل كان بانياً على عدم دخول شهر رمضان في بلده، على ما هو المرتكز في ذهنه و أذهان الناس، من لزوم الرُّؤية فيه بخصوصه.

  • و على هذا الأساس بنى على الإفطار قطعاً كإفطار الناس.

  • و لم يظهر من سؤاله هذا أدنى توهّم شكٍّ و شبهةٍ بالنسبة إلى إفطاره و إفطارهم.

  • و إنّما سأل عن أمرٍ آخر؛ و هو جواز اختلاف الآفاق في الرُّؤية و عدمه؛ و أنّه هل تجوز الرُّؤية في بلدٍ، فيترتّب عليها أحكام الصيام، و عدم الرُّؤية في آخر، فلا يترتّب عليها

/ 9