انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

170
  • حقّ كلّ حاضر و مسافر في البرّ و البحر، أو قاطنٍ على قلّة جبلٍ أو أكمهٍ أو بطن وادٍ، أو مسافر مع خدمه و حشمه و خيمه طوال السنة، في الأماكن المعمورة المتناسبة، كالايلات.

  • و أمّا البناء على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق، يوجب مزيد غموضٍ و إشكالٍ و تحيّر في الناس، و يضطرّهم إلى الرجوع إلى أقوال الرصديّين، بلزوم أخذ مستخرجاتهم في التقاويم و غيرها؛ أو البناء في غالب شهورهم على الشكّ و استصحاب عدم الهلال.

  • كما أنّ بناء المواقيت في الصلوات إنّما هو على موضوعاتٍ سهل التناول كالزوال و الغروب و العصر المعلوم بظلّ الشاخص و العشاءِ المعلوم بذهاب الحمرة المغربيّة و تبيّن الفجر الصادق.

  • و هذه المواقيت معلومة لكلّ أحدٍ حضريّ و بدويّ، برّيّ و بحريّ عالمٍ بالعلوم الرياضيّة و جاهلٍ بها فلو كانت مواقيت الصلوات منوطةً بالساعات المستخرجة من التقاويم، لما تمكّن من تناولها الجميع، و انحصرت في بعض الطوائف من الناس، أو وقع الناس في العسر العظيم و الحرج الشديد.

  • كلّ ذلك في الصلاة و الصوم و الحجّ و ما شابهها، ممّا لا تساعده الشريعة السمحة الغرّاء. {وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}؛۱{وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ}.٢

  • التنبيه الخامس: الكلام حول الاستدلال بصحيحة محمّد بن عيسى‌

  • التنبيه الخامس، أنّ كتاب سبيل الرشاد في شرح كتاب نجاة العباد للسيّد أبي تراب الخوانساريّ قدّه لم يكن بأيدينا حين تأليف الموسوعة الاولى، كي نطالعه و نلاحظ مواقع الاستدلال فيه على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق.

  • و قد وهبنا الله تعالى في هذه الآونة؛ و بعد ما طالعناه وجدنا أنّ من جملة ما استدلّ به على مرامه صحيحة محمّد بن عيسى المرويّة في التهذيب بإسناده عنه قال: كَتَبَ إلَيْهِ أبُوعَمْروٍ: أخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ أنَّهُ رُبَّمَا اشْكَلَ عَلَيْنَا هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا نَرَاهُ؛ و نَرَى السَّمَآءَ لَيْسَتْ فِيهِ عِلَّةٌ؛ و يُفْطِرُ النَّاسُ وَ نُفْطِرُ مَعَهُمْ؛ وَ يَقُولُ قَوْمٌ مِنَ الحسَّابِ قِبَلَنَا أنَّهُ يُرَى في تِلْكَ اللَيْلَةِ بَعَيْنِهَا بِمِصْرَ وَ إفْرِيقِيَّةَ وَالأنْدُلُسِ؛ هَلْ يجوزُ يَا مَوْلَايَ مَا قَالَ الحسَّابُ في هَذَا البَابِ، حَتَّى يختَلِفَ الفَرْضُ عَلَى أهْلِ الأمْصَارِ، فَيَكُونُ صَوْمُهُمْ‌

    1. الآية ۷۸، من السورة ٢٢: الحجّ.
    2. الآية ۱۰۷، من السورة ٢۱: الانبياء.
/ 9