
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
167الظروف و الملابسات و المقامات و المقتضيات؛ {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ}.۱ و لا على تحميل رأي و مؤاخذةٍ على ما لاينبغي.{الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}؛٢ {إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.٣ بل لما رأينا أنّ فتوى عدم لزوم الاشتراك في الآفاق، خلاف للموازين العلميّة و للجهات الشرعيّة.
و ما أُفيد من ابتناء الشهور القمريّة على مجرّد نفس خروج القمر عن تحت الشعاع، بما أنّه حادثةٌ سماويّةٌ غير مرتبط ببقاع الأرض، غير تامٍّ.
و ما أُفيد من دلالة المطلقات، مجروحٌ بجهاتٍ من الإيراد من القرائن العقليّة و النقليّة على الخلاف و بداهة الانصراف.
و نسبة هذه الفتوى إلى العلّامة في المنتهى، و الشهيد في الدروس، غير صحيحةٍ.
و التزام صاحب الحدائق بها مبنيّ على تسطيح الأرض، و صاحبِ الجواهر على تسطيحها أو على صغر الربع المسكون إلى سعة السماء و نحو ذلك؛ ممّا هو باطلٌ بالضرورة.
و ما في كلام النراقيّ و المحدّث الكاشانيّ و السيّد الحكيم، جهات من الإشكال.
و نسبة فتوى المشهور إلى قياسهم رؤية القمر الخارج عن الشعاع، بطلوع الشّمس و غروبها و ما لها من المشارق و المغارب، باطلةٌ.
و ليس كلّ من كانت فتواه مطابقةً لفتوى الشيخ قدّس الله نفسه من المقلّدة.
فلم نتمكّن إذاً على الاختلاف الشديد، الموجب لترك الجماعات، و سقوط الابّهة و العظمة و بروز النفاق في عيد الفطر؛ على مبنى فتوى غير صحيحةٍ.
فأتعبنا أنفسنا مع كثرة الشواغل و المشاغلٍ التي تحيط بنا من كلّ صوبٍ، بتحرير
- الآية ۱٢۰، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ٣٥، من السورة ٤۰: الغافر.
- الآية ٥٦، من السورة ٤۰: الغافر.
