انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

151
  • على الشهور؛ فلو كانت الشهور إنّما تعرف بطريق العدد، لخصّ التوقيت بالعدد دون رؤية الأهلّة، لأنّ عند أصحاب العدد لا عبرة برؤية الأهلّة في معرفة المواقيت. انتهى.

  • أقول: و نعم ما أفاد قدّس الله سرّه.

  • فنقول: حمل الرُّؤية في الروايات على الطريقيّة المحضة؛ يساوق إلغاء خصوصيّة الرُّؤية؛ فيناقض الآية المباركة: {قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ}‌.

  • لأنّ الله جعل الأهلّة مواقيت؛ و لا يكون الهلال ميقاتاً إلّا إذا رئي، فالرُّؤية دخيلةٌ في كونها مواقيت فمن أنكر انحصار طريقيّتها، فقد أبطل ميقاتيّتها.

  • فالآية أدلّ دليلٍ على دخالة الرُّؤية على مبادي الشهور؛ كما أنّها أدلّ دليلٍ على بطلان القول بعدم لزوم الاشتراك في الآفاق، و كفاية رؤيةٍ ما ولو من بعيدٍ، أو كفاية الرُّؤية الإمكانيّة؛ فالله جعلها مواقيت للناس جميعاً، لكلّ بلدةٍ لكلّ جيلٍ.

  • و لا معنى لجعل الهلال الخارج عن الشعاع، و القابل للرؤية في إسبانيا ميقاتاً لأهل بلخ و بُخارا و لا الهلال الطالع للأعراب القاطنين في المراكش و الليبيا ميقاتاً للتركمن و الأتراك القاطنين في الصين!

  • فمن التزم بهذا فقد أبطل سمات الأهلّة، و أنكرها مواقيت؛ و من ادّعى عدم تنافيه مع الآية الكريمة، فهل يا ترى إلّا كونه لاعباً بالقرآن العظيم؟

  • الجواب عن الاستدلال لطريقيّة الرؤية بكفاية قيام غيرها مقامها

  • و أمّا ما استدلّ لطريقيّتها المحضة من كفاية قيام البيّنة التي هي تبيّن الواقع كما يشعر به لفظها على ذلك، أو مضيّ ثلاثين يوماً من شعبان ولو لم ير أحدٌ الهلال؛ فيرد عليه:

  • أ وّلًا: أنّ البيّنة، و إن كانت صفةً مشبّهةً من بَانَ يَبينُ فيقال: بَيِّن و بَيِّنَةٌ كسَيِّدٍ و سَيِّدَةٍ من سَادَ يَسُودُ؛ و حيث إنّ موصوفها هي الحجّة، يقال: بيّنة بالتاء؛ أي حجّةٌ واضحة لا خفاء فيها؛ و بهذا المعنى تكون مرادفةً للبرهان.

  • لكنّها حجّةٌ واضحةٌ بالنسبة إلى ما تعلّقت به، لا إلى شئٍ آخر؛ و هذا واضح.

  • فلابدّ من أن يلاحظ متعلّقها في كلّ مورد فيحكم بثبوته في متن الواقع بالتعبّد؛ كما يحكم بالثبوت فيما إذا تعلّق به القطع الوجدانيّ.

  • و في المقام إذا فرض دلالة النصوص و الفتاوى على كفاية البيّنة القائمة على دخول الشهر، أو على خروج الهلال عن الشعاع، أو على وجوده في الافق، كان لما أُفيد من دلالة البيّنة على طريقيّة المحضة للرؤية وجهٌ؛ لقيامها مقام الرُّؤية؛ فكلّ واحدٍ من‌

/ 440