انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

147
  • و أنّ العمل على ما ذكرناه لايجري العلم بتقدّمه على زمان من نُسبت الجدوال إليه، مجرى العلم بالعمل على رواية الأهلّة؛ و لا تقاربه؛ بل و لا يعلم ذلك أصلًا على وجهٍ و لا سبب.

  • فإن قيل: إذا كان العمل على الجدول حادثاً، فما ينكر أن يكون الأمر من الرسول صلّى الله عليه و آله و الإمام بعده في تعريف أوائل الشهور و أواخرها، هو المعتبر في ذلك؟ و عليه العمل؟ قلنا: لو كان ما ذكرتَه صحيحاً لكان النقل به وارداً مورد الحجّة؛ و المعلوم خلاف ذلك.

  • ثمّ إنّ الامّة بين القائلَين؛ فقائل يذهب إلى أنّ المعتبر في معرفة الفطر و أوائل الشهور بالأهلّة و قائل يذهب إلى أنّ المعتبر في ذلك بالعدد؛ و ليس فيهم من يقول إنّ المعتبر في ذلك بما ذكرتَه‌۱؛ و لا يقول أحدٌ عن الرسول صلّى الله عليه و آله و لا عن أحدٍ من الأئمّة عليهم السلام، إنّه قال: أوّل الشهر يوم كذا و الآخر يوم كذا، إلّا ما يذكر من الخبر المتضمّن‌ لقوله عليه السّلام: «يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ»‌٢. و هذا ممّا لا شبهة فيه أنّه لم يرد مورد الحجّة، و ذُكر في هذا المذهب خلاف متقدّم على زمان الجدول و إذا كان كذلك وجب القضاء بفساد ما ذكرتَه.

  • و ممّا يدلّ أيضاً على أنّ المعتبر في معرفة أوائل الشُّهور و الصَّوم و الفطر بالأهلّة، ما هو معلومٌ ضرورةً في شرع الإسلام من فرق المسلمين إلى (أنّ)٣ رؤية الأهلّة في تعريف أوائل الشهور من زمن النبيّ صلّى الله عليه و آله إلى زماننا هذا؛ و أنّه صلّى الله عليه و آله كان يتولّى رؤية الهلال بنفسه و ملتمسه‌٤ و يتصدّى لرؤيته و كذلك المسلمين، و خروجهم إلى المواضع المكشفة، و تأهّبهم كذلك من غير إنكار من أحدٍ له و لا دفعٍ.

  • و ما ثبت عنه صلّى الله عليه و آله ممَّا شرعه من قبول الشَّهادة في لرُّؤيته، و الحكم‌

    1. في نسخة واعظ زاده و في نسخة المكتبة المركزيّة لجامعة طهران ورد مكان ذكرتَه (ذكر به) و المصحّح صحّحه قياساً.
    2. أقول: أورد في تفسير البرهان في ذيل آية {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} نقلًا عن السيّد ابن طاووس ره في الإقبال: أنّه قال: و من ذلك (أي من القواعد) ما سمعناه و لم نقف علي اسناده عن أحدهم عليهم السلام: يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ انتهى.
    3. في نسخة المكتبة المركزيّة لجامعة طهران ورد لفظ (أنّ).
    4. ظاهراً: يلتمسه.
/ 12