انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

145
  • و ثالثاً ما ورد في كثير من الروايات من إنكار أصحاب الرأي، و هم أصحاب العدد و الجدوال، من الفلكيّين و المنجّمين، و الردّ الشديد عليهم.

  • و ما ربّما يمكن أن يقال أنّ الردّ عليهم إنّما هو لعدم وصول نتيجة محاسباتهم الرصديّة إلى درجة اليقين مدفوعٌ أوّلًا:

  • بأنّ عنوان الرأي ورد في بعض الروايات قسيماً للتظنّي، حيث‌ قال عليه السّلام: «و لَيْسَ بِالرَّأيِ و لَا بِالتَّظَنِّي، وَ لَكِنْ بِالرُّؤية».

  • و ثانياً إنّ المحاسبات الرصديّة المدوّنة في الزّيجات مفيدةٌ للقطع لأصحاب الرصد، لكونها قواعد مضبوطةً على أساس علم الحساب، مبرهنةً ببراهين هندسيّةٍ، منتهيةٍ إلى الحسّ و الوجدان و يحصل القطع لغيرهم إذا عرفهم بالمهارة في فنونهم و الوثاقة في‌أنفسهم.

  • و ثالثاً أنّ مفاد هذه الروايات إطلاق عدم جواز التّعويل على أقوالهم ولو مع اليقين الحاصل. إن قلتَ: لعلّهم عليهم السلام إنّما سدّوا هذا الطريق على الإطلاق، و حصروه في طريقيّة الرُّؤية، لئلّا يقع الخلاف و لا يشتبه الأمر.

  • قلتُ: نعم و لكن هذا عين الإقرار بانحصار طريقيّة الرُّؤية المسأوق للموضوعيّة.

  • ثمّ إنّ كثيراً من الأصحاب ادّعوا الإجماع على انحصار طريقيّة الرُّؤية؛ و ادّعوا خلافه خلاف المذهب و قد نقلنا سابقاً ما ذكره الشيخ رضوان الله عليه في التهذيب؛ و الآن ننقل ما ذكره الشيخ الأجلّ القاضي ابن البَرّاج في كتابه: شرح جمل العلم و العمل‌۱، لشيخه الأعظم: السيّد المرتضى رضوان الله عليهما.

  • كلام القاضي ابن البرّاج (قدّه) حول انحصار طريقيّة الرؤية

  • قال: إعلم أنّ رؤية الهلال هي المعتبر، و الذي عليه يعتمد في الصوم و الفطر و أوائل الشهر و ذلك لم يخالف فيه أحدٌ من المسلمين، إلّا قومٌ من أصحاب الحديث من جملة طائفتان (كذا٢) فإنّهم عوّلوا في ذلك على العدد٣ و شذّوا عن الإجماع‌

    1. طبع هذا الكتاب في مطبعة جامعة المشهد (مشهد الرضا عليه السّلام) في سنة ۱٣٥٢ الهجريّة الشمسيّة و ما نقلناه عنه إنّما هومن ص ۱٦۷ إلى ص ۱۷۰.
    2. يعني أنّ لفظ« طائفتان» ورد في النسخ مرفوعاً.
    3. قال الشهيد الثاني في شرحه لللّمعة: و العدد، و هو عدّ شعبان ناقصاً و رمضان تامّاً أبداً و به فسّره في الدروس و يطلق على عدّ خمسةٍ من هلال الماضي و جعل الخامس أوّل الحاضر و على عدّ شهر تامّاً وآخر ناقصاً مطلقاً و على عدّ تسعة و خمسين من هلال رجب وعلى عدّ كلّ شهرثلا نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة منهم المصنّف في الدروس مع غمّة الشهور و كلّها مقيّداً بعدّ ستّة في الكبيسة وهو موافق للعادة و به‌روايات و لا بأس به، أمّا لو غمّ شهر و شهران خاصّةً فعدّهما ثلاثين أقوى و فيما زاد نظر من تعارض الاصل و الظاهر، و ظاهر الاصول ترجيح الاصل انتهى (منه عفي عنه).
      ثين والكلّ لاعبرة به
/