
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
138و أمّا على ما اخترتَ من كفاية الخروج عن الشعاع و رؤيةٍ ما و لو من بعيدٍ، فجميع القطر المظلم اللَّيليّ المشترك مع نقطة أُفق الرُّؤية في ابتداء اللّيل يحسب من أوّل الشهر.
فالمبدءُ لدخول الشهر إنّما هو آخر القطر المقابل لُافق الرُّؤية؛ و هي الناحية التي كاد أن ينقضي فيها اللّيل، و يطلع فيها الفجر؛ و كان دخول الشهر بالنسبة إليهم في حالٍ يكون القمر في عين المحاق و يخرج عنه و عن الشعاع بعد اثنتي عشرة ساعةً أو أزيد.
أمّا القطر المستنير النَّهاريّ المقابل للقطر المظلم، فابتداء الشهر بالنسبة إلى كلّ ناحيةٍ منه إنّما هو بسبب المواجهة للهلال حين دخوله في اللّيل عند غروب الشّمس بالحركة الدوريّة؛ و ذلك يطول اثنتي عشرة ساعةً أيضاً.
فمبدءُ الشهر في النواحي المختلفة الأرضيّة يطول أربع و عشرين ساعةً، المنقسم بليلتين على حسب الآفاق الفوقانيّة و التحتانيّة.
و قد علم ممّا ذكرنا أنّ اختلاف مبدء الشهور القمريّة كالشمسيّة ممّا لا مجال لأحد في إنكاره، و لا مناص إلّا من الالتزام به على أيّ مذهب سُلك.

