
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
137و السّبت بالنسبة إلى هؤلاء، هو يوم الجمعة بالنسبة إلى أولئك؛ مع أنّهم مجتمعون تحت ضوءٍ واحدٍ شمسيّ في نهارٍ واحدٍ؛ أو تحت ظلٍّ واحدٍ في ليلةٍ واحدةٍ.
و كذلك النواحي الغربيّة من إمريكا الجنوبيّة كأرض ونزوئلا و كلمبيا و برو و شيلي و ارزانتين و المعظم من برزيل، تختلف مع النواحي الشرقيّة من السّيبريا و زلاندو أُستراليا مع اتّحاد نهار سكّانهم و اتّحاد ليلهم.
و أمّا في الشهور القمريّة، فلا نحتاج إلى تعيين خطٍّ فرضيّ مارٍّ على القطبين في تعيين مباديها و أيّامها، و إن كان الأمر أيضاً كذلك بالنسبة إلى أعداد أُسبوعها.
و ذلك لأنّ مبدء كلّ شهرٍ له تعيُّنٌ واقعيّ خارجيّ؛ و هو خروج الهلال عن تحت الشعاع و ظهوره في الافق، أو نفس خروجه عنه فقط على اختلاف المسلكين.
مبدء الشهر لجميع النواحي، يختلف بيوم واحد؛ على كلا القولين
فعلى كلا التقديرين تختلف مبادئ الشهور بالنسبة إلى جميع النواحي الارضيّة بيومٍ واحدٍ؛ و هذا أيضاً لا مفرّ منه.
أما على مسلك الجمهور فابتداء الشهر بالنسبة إلى كلّ بلدٍ إنّما هو بظهور الهلال في أُفقه؛ فإذا خرج الهلال عن الشعاع و صار قابلًا للرؤية بعد غروب الشّمس في ابتداءِ اللّيل، دخل الشهر بالنسبة إليه.

