
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
134و ثانياً أنّ هذا الخطّ على الطرف المقابل من نصف نهار كرنويج و بينهما ۱۸۰ درجةً من كلّ واحدٍ من الطرفين.
و ذلك لأنّ محيط الدائرة الأرضيّة ينقسم عليْ ٣٦۰ درجةً و هذا المقدار يمرّ عن مواجهة الشّمس في أربع و عشرين ساعةً.
فالأرض تسير نحو المشرق في كلّ ساعةٍ خمس عشرة درجةً؛
۱٥ = ٢٤ / ٣٦۰
فإذا فرضنا أنّ الساعة في كرنويج كانت على رأس الثانية عشرة من النهار، و هي الظهر التقريبيّ؛ تكون الساعة في النواحى الشرقيّة عنه على مسافة ۱٥ درجةً، ساعةً بعد الظهر؛ و هكذا إلى النواحى البعيدة عنه على مسافة ۱۸۰ درجةً، اثنتي عشرة ساعةً بعده؛ و هي المقارنة لنصف اللّيل.
و أيضاً تكون السّاعة في النواحي الغربيّة عنه على مسافة ۱٥ درجةً، ساعةً قبل الظهر؛ و هكذا إلى النواحي البعيدة عنه على مسافةْ ۱۸۰ درجةً، اثنتي عشرة ساعةً قبله؛ و هي المقارنة أيضاً لنصف اللّيل.
فهذه الناحية التي انطبقت على خطّ التاريخ المللي، بعيدةٌ عن كرنويج على مقدار ۱۸۰ درجةً متقدّمةٌ عنه زماناً من ناحية المشرق، و متأخّرة عنه زماناً من ناحية المغرب؛ كلّ باثنتي عشرة ساعةً.
فمجموع تفاوت هذين المقدارين، و هو أربع و عشرون ساعةً، يكون قدر يومٍ واحدٍ و ليلةٍ واحدةٍ.
فيكون هذا الخطّ متقدّماً عن نفسه من جهةٍ، و متأخّراً عن نفسه من جهةٍ أُخرى؛ متقدّماً من الناحية الشرقيّة، و متأخّراً من الناحية الغربيّة؛ فهو المبدء للتاريخ تكون الأيّام في شرقه و لو بمقدارٍ يسيرٍ، متقدّمةً على الأيّام في غربه كذلك.
