انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

131
  • سرّه في كتابه: سبيل الرشاد في شرح كتاب الصوم من نجاة العباد؛ حيث قال: و يؤيّده أنّ عدم اختلاف الشهور في الأمصار، لكون المدار على ذلك، أنسب إلى الضّبط و عدم تشويش‌الحساب، وأوفق‌للحكمةجدّاً؛ فيناسب‌أن‌يكون‌هو المعتبر عرفاً و شرعاً.

  • أقول: و هو المتبادر إلى بعض الأذهان، و المتسابق إلى الأفهام؛ حيث إنّه كلامٌ لطيفٌ على أساس حلاوة الذوق ورقّة الإحساس؛ لكنّه خالٍ عن السداد.

  • و قبل الخوض في المطلب لابدّ من تمهيد مقدّمتين:

  • المقدّمة الاولى للمقال: خطّ الزمان الدوليّ‌

  • الاولى: الأرض كرويّةٌ؛ و تدور حول نفسها دوراً كاملًا فيما يقرب من أربع و عشرين ساعةً و يتحقّق بذلك نهارٌ واحدٌ و ليلةٌ واحدةٌ في النّواحي المعمورة.

  • سبب تعيين مبدأ فرضيّ للزمان‌

  • جميع النّواحي الواجهة لضوء الشّمس المشتركة في الاستنارة تحسب نهاراً واحداً؛ كما أنّ جميع النّواحي المعاكسة لضوئها المشتركة في الظّلمة الواقعة في الظّلّ المخروطيّ تحسب ليلةً واحدةً؛ و لمّا لم يكن لكرويّتها ميزٌ و شاخصٌ، يتميّز و يتشخّص به بعض الأصقاع عن بعضٍ، في تعيين مشخّصات الأيّام و اللّيالي؛ و حدودها من تقويم الأسابيع و الشّهور، وقعت مشكلةٌ عويصةٌ و هي تمادي يومٍ واحدٍ و ليلةٍ واحدةٍ، إلى مرّ الأسابيع و الشّهور و كرّ الأعوام و الدّهور؛ ما بقيت أرضٌ مستنيرةٌ و شمسٌ منيرةٌ.

  • مثلًا إذا سمّينا الناحية الواجهة للشّمس من الكرة الأرضيّة يوم الجمعة؛ لم يتغيّر هذا اليوم إلى الأبد و لو تدور الأرض حول نفسها آلاف مرّة.

  • و ذلك لعدم تعيّن مبدءٍ له بدئاً و نهايةً؛ و لا يمكن أن نتصوّر قبله و لا بعده من خميسٍ و سبتٍ فكيف بسائر أيّام الاسبوع؛ لعدم إمكان تصوّر القَبليّة و البَعديّة.

  • و بهذه الموازاة لايمكن لنا تقدير أيّام الشّهور، أيّ شهرٍ كان، شمسيّاً أو قمريّاً؛ لعدم تمايز الأيّام بعضها عن بعض.

  • و هذه المشكلة إنّما حدثت بعد كشف قارّة إمريكا، و العلم بكرويّة الأرض؛ وبعد مسافرة السَّيَّاح المعروف: مازْلانْ بسفائنه حول الأرض في مدّة ثلاث سنين؛ من‌إسبانيا إلى جهة المغرب حيث را كبي هذه السّفن كانوا يعدّون الأيّام بغاية الدقّة؛ و بعد مضيّ هذه المدّة و الوصول إلى أوطانهم كانوا يعلمون أنّ اليوم يوم الثلاثاء؛ فلمّا سألوا أهلها اتّفقوا جميعاً على أنّ اليوم يوم الأربعاء.

  • و لم يدروا أنّ هذا الاختلاف، و هو يومٌ واحدٌ نشأ من خلاف جهة مسيرهم لمسير

/ 15