انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

111
  • قال: «إذَا رَأيْتم الهلالَ فَصُومُوا، وَ إذَا رَأَيْتم الهلالَ فَأَفْطِرُوا؛ وَ لَيْسَ بِالرَّأي وَ لَا بِالتَّظَنِّي؛ وَ لَيْسَ الرُّؤية أن يَقُومَ عَشْرَةُ نَفَرٍ، فينظروا فَيَقُولَ وَاحِدٌ هُوَ ذَا، وَ يَنْظُرُ تِسْعَةٌ و لَا يَرَوْنَهُ؛ لَكِنْ إذَا رآهُ وَاحِدٌ لرَآهُ ألْفٌ».

  • و أمّا الاستشهاد الثالث بجمل الذكر و الآية في معنى يوم العيد و ليلة القدر و ما شابههما؛ فقد قلنا: إنّ المراد منها إمّا ليلٌ طويلٌ هو مجموع تلك الظلمة في دورٍ كامل أرضيّ يبلغ أربع و عشرين ساعةً؛ و لكلّ بقعةٍ حدٌّ خاصٌّ و تعيّنٌ مخصوصٌ منها؛ أو نهارٌ طويلٌ كذلك؛

  • و أمّا ليلٌ قصيرٌ كلّيّ ينطبق على مصاديق عديدة، حسب الآفاق المختلفة أو نهارٌ قصيرٌ كذلك فسماحتك اختارت الشقّ الاوّل من التقسيم؛ حيث أفدتَ أنّها هي الواحدةٌ المحدودة بتمام دور الأرض بظلّها الكلّي.

  • غاية الأمر أنّ المشار إليه بلفظ (هذا) عندك جميع الظلمة أو النور في الدور الكامل الارضيّ؛ و عندنا هو تعيّنٌ مخصوصٌ من تلك الظلمة أو النور في كلّ صقعٍ بحسبه.

  • فالمشار إليه على كِلَا المذهبين هو الظلمة أو النور المشخّصة الخارجيّة.

  • لكن لمّا كان مجموع تلك الظلمة أو النور البالغ لأربع و عشرين ساعةً في الدور الكامل الأرضيّ، هو ترسيمٌ فكريٌ و تصويرٌ ذهنيّ فقط، لجميع النقاط المارّة عن محاذات القمر عند غروب الشّمس؛ أو جميع النقاط المارّة عن محاذات الشّمس عند طلوعها، من هذه الدورة الكاملة؛ خارجٌ عن محطّ الصِّدق اللغوي و العرفي من معنى اللّيل و النّهار؛ اخترنا أنّ المراد من المشار إليه هو البُعد ما بين غروب الشّمس و طلوعها أو البعد ما بين طلوعها و غروبها من الدورة.

  • فما ذهبنا إليه في مدلول لفظ (هذا) بهذا التعيّن و التّشخّص، هو المسأعد للدّليل.

  • و أمّا الشقّ الثاني و هو جعل اللّيل كلّيّاً منطبقاً على أفرادٍ عديدةٍ؛ فلا ريب أنّ هذا الكلّيّ طبيعيّ خارجيّ؛ لا كلّيّ منطقيّ و لا عقليّ.

  • و بلفظ (هذا) يشار إلى هذه الطبيعة المتحدة مع مصاديقها خارجاً.

  • و نظير هذا الاستعمال في محاوراتنا كلّ يومٍ يبلغ آلاف.

  • ختام الموسوعة الثانية

  • هذا آخر ما وفّقني الله تعالى لتحرير الجواب، دفاعاً عن رسالتنا التي لو انتشرت في بلاد العامّة من المسلمين لاضطرّتهم إلى القبول، بالموازين العلميّة المدرجة فيها، التي لا مناص لأحدٍ عن قبولها؛ و لَهداهم إلى سبيل الحقّ؛ و هو أحقّ أن يُتّبع.

  • و أمّا الباعث لي في النّهوض بتحرير الرسالة، و هذا الجواب، مع كثرة ما ورد عَلَيّ‌

/ 2